﴿ فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

سورة الروم — الآية ٥٧


"
قوله تعالى: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) ، أي لا يُطلب منهم الِإعتاب أي الرجوع إلى الله تعالى. إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع قوله في فصّلت: (وإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ المُعْتَبِين) حيث جعلهم مطلوباً منهم الِإعتابُ، وثَمَّ طالبينَ له؟! قلت: معنى قوله (وَلَا هُمْ يُسْتَعْتبونَ) أي ولا هم يُقالون عثَراتِهم، بالردِّ إلى الدنيا، ومعنى قوله " وإِن يَسْتعتِبُوا فَمَا هم من المُعْتَبينَ " أي إن يستقيلوا فما هم من المُقَالين، فلا تنافي.
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة