﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا

سورة الفتح — الآية ٢


"
قوله تعالى: (لِيَغْفِر لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) . إن قلتَ: كيف قال ذلك والنبيُّ معصومٌ من الذنوب؟ قلتً: المرادُ ذنبَ المؤمنين، أو ترك الأفضل، أو أراد الصغائر على ما قال به جمعٌ، أو المرادُ بالمغفرةِ العصمةُ. ومعنى قوله " ما تقدَّمَ وما تأخَّرَ " ما فرط منك فرضاً، قبل النبوة وبعدها، أو قبل فتح مكة وبعده، أو المراد بما تأخَّر العمومُ والمبالغةُ، كقولهم: فلانٌ يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، بمعنى يضربُ كلَّ أحد، مع أن من لا يلقاه لا يمكنه ضربه.
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة