﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

سورة المجادلة — الآية ٧


"
قوله تعالى: (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلّاَ هُوَ سَادِسُهُمْ. .) الآية. إن قلت: لمَ خصَّ " الثلاثة " و " الخمسة " بالذّكر؟ قلت: لأن قوماً من المنافقين تحلَّقوا للتناجي، وكانوا بعدَّة العدد المذكور، مغايظةً للمؤمنين (1) ، فنزلت الآية بصفة حالهم عند تناجيهم، أو لأن العدد الفرد أشرفُ من الزوج، لأن الله تعالى وترٌ يحبُّ الوتر، فخُصِّص العددان المذكوران بالذّكر، تنبيهاً على أنه لا بدَّ من رعاية الأمور الِإلهية في جميع الأمور، ثم بعدد ذكرهما زيد عليهما ما يعمُّ غيرهما من المتناجين بقوله " وَلَا أَدْنى منْ ذَلِكَ وَلَا أَكثرَ " تعميماً للفائدة.
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة