﴿ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ

سورة المدثر — الآية ٢٩


"
قوله تعالى: (لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ. لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ. عليها تِسْعَةَ عَشَرَ) . قيل: معناهما واحدٌ، أي لا تُبقي ولا تذرُ للكفَّارِ شيئاً من لحمٍ ولا عَصَب إلّاَ أهلكته، ثم يعودُ كما كان، وقيل: متغايران، أي لا تُبقي لهم لحماً، ولا تذرُ لهم عظماً، أو لا تُبقيهم أحياء، ولا تذرهم أمواتاً. فإن قلتَ: لأيِّ معنى، خصَّ عدد خزنةِ جهنم بـ " تِسْعَةَ عَشَرَ "؟! قلتُ: لأنها موافقةٌ لعدد أسباب فساد النفس الِإنسانية، وهي القُوى " الِإنسانيةُ، والطبيعيةُ " إذِ القُوى الِإنسانيةُ اثنتا عشرة: الخمسةُ الظاهرةُ، والخمسةُ الباطنة، والشهوةُ والغضب. والقُوى الطبيعيةُ سبعةٌ: الجاذبةُ، والماسكةُ، والهاضمةُ، والدافعةُ، والغاذيةُ، والنَّامية، والمولِّدة، والمجموعُ تسعة عشرَ.
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة