﴿ فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴾
سورة القارعة — الآية ٦
"
قوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيةٍ) جَمَع فيه وفيما بعده الميزان مع أنه واحدٌ، باعتبار تعدُّد الموزوناتِ والموزونِ لهم، وقيل: هي جمع موزون. إن قلتَ: كيف قال فيمن خفَّتْ موازينُه " فَأُمُّهُ هَاوِيةٌ " أي فمسكنُه النَّارُ، مع أن أكثر المؤمنين، سيِّئاتهم راجحةٌ على حسناتهم. قلتُ: قوله " فأمُّه هَاوِيةٌ " لا يدلُّ على خلوده فيها، فيسكن المؤمنُ فيها بقدر ما تقتضيه ذنوبُه، ثم يخرج منها إلى الجنة. وقيلَ: المرادُ بخفَّة الموازينُ خلوُّها من الحسناتِ بالكلّية، وتلك موازين الكفَّار.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم