﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ

سورة ص — الآية ٤٣

﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ

سورة الأنبياء — الآية ٨٤


"
{ رحمة من عندنا وذكرى للعابدين } الأنبياء. { رحمة منا وذكرى لأولي الألباب } ص . - كل هذا في شأن أيوب عليه السلام ، ميّز الله تعالى أيوب عليه السلام - خصّه في ص بقوله { رحمة منّا } ، في حين قال فيهم في ص {عندنا }. - ولما قال فيه في الأنبياء { من عندنا } لم يخصهم بشيء من ذلك. - جاء ذكر أيوب عليه السلام في الأنبياء أمدح له من ذكره في ( ص ) : فقال فيه في الأنبياء { رحمة من عندنا } و هذا أمدح وأوسع في الظرف من قوله في ص { رحمة منا } . وقال في الأنبياء { وذكرى للعابدين } و هذا أمدح له من قوله { وذكرى لأولي الألباب } لأن { العابدين } لابد أن يكونوا من { أولي الألباب } ! و بالجملة مُدح أيوب عليه السلام في السورتين ص والأنبياء. لكنه في ( الأنبياء ) جاء ذكره أكثر إطراء وثناء من ذكره في ( ص ) وما ذلك إلا لصبره في بلائه الذي ابتلاه الله تعالى به.
ص

صالح التركي / من لطائف القرآن

بلاغة القرآن

صورة توضيحية

وقفات تدبُّرية مشابهة