﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

سورة آل عمران — الآية ١٠٥


"
س : في سورة آل عمران قال تعالى ( جاءهم البينات ) و ليس ( جاءتهم ) أليست البينات مؤنث ؟ ج : القاعدة النحوية : إذا فصل بين الفعل والفاعل بفاصل يجوز دخول تاء التأنيث على الفعل وترك التاء . فيجوز أن نقول ( نجح اليوم طالبة ) و ( نجحت اليوم طالبة ) في القرآن الكريم ( جاءتهم البينات ) و ( جاءهم البينات ) وكل ذلك صحيح من حيث اللغة . - أما من حيث البيان : فالفعل إذا أنث مع الفاعل دل على كثرة الفاعل ( جاءتهم البينات ) وهذا يدل على كثرة البينات التي جاءتهم ، ألا ترى أن السياق في الناس عامة ( كان الناس أمة واحدة ) ومثل ذلك في آية ( تلك الرسل فضلنا..) فهي في الرسل عامة وأممهم فقال فيها ( جاءتهم البينات ) فتأمّل عظمة التعبير ! - أمّا إذا ذكّر الفعل مع الفاعل فهذا يدل على قلة الفاعل ( جاءهم البينات ) وهي وحيدة في القرآن جاءت في سياق قوله ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا .. ) ولا ريب أنهم أقل من سابقهم . هذا باختصار والله أعلم .
ص

صالح التركي / من لطائف القرآن

بلاغة القرآن

صورة توضيحية

وقفات تدبُّرية مشابهة