نبذة

يحيى بن سلام (124 - 200 ه = 742 - 815 م)

يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي: مفسر، فقيه، عالم بالحديث واللغة، أدرك نحو عشرين من «التابعين» وروى عنهم. ولد بالكوفة، وانتقل مع أبيه إلى البصرة، فنشأ بها ونسب إليها. ورحل إلى مصر، ومنها إلى إفريقية فاستوطنها.
وحج في آخر عمره، فتوفي في عودته من الحج، بمصر. من كتبه «تفسير القرآن - خ» أجزاء منه، في تونس والقيروان [ثم طُبع] قال ابن الجزري: «سكن إفريقية دهرا، وسمع الناس بها كتابه في تفسير القرآن، وليس لأحد من المتقدمين مثله» ولابنه «محمد بن يحيى» زيادات عليه، أفردت بإسناد عنه. وله «اختيارات في الفقه» ذكرها صاحب معالم الإيمان، و «الجامع» ذكره ابن الجزري، وقال: كان ثقة ثبتا ذا علم بالكتاب والسنة ومعرفة باللغة، والعربية. وقال أبو العرب: له مصنفات كثيرة في فنون العلم. وقال العسقلاني: ضعفه الدارقطني - في الحديث - وذكره ابن حبان في الثقات وقال: وربما أخطأ

نقلا عن : الأعلام للزركلي
رواة التفسير بالمأثور
سورة المؤمنون — الآية ٧١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أهواء المشركين؛ ﴿لفسدت﴾ يعني: لهلكت ﴿السموات والأرض ومن فيهن﴾... وقال بعضهم: الحق هاهنا: الله، كقوله: ﴿وتواصوا بالحق﴾ يعني بالحق: الله، ﴿وتواصوا بالصبر﴾ [العصر:٤] على فرائضه
قراءة الأثر في موضعه
سورة المؤمنون — الآية ٧١
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ بشرفهم؛ شرف لِمَن آمن به، ﴿فهم عن ذكرهم﴾ عما بَيَّنّا لهم ﴿معرضون﴾، قال يحيى: سمعت سفيان الثوري يذكر في هذه الآية: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم﴾ [الأنبياء: ١٠]: فيه شَرَفُكم
قراءة الأثر في موضعه
سورة المؤمنون — الآية ٧٢
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فخراج ربك خير﴾ أجرُ ربك، أي: ثوابه في الآخرة خيرٌ من أجرهم لو أعطوك في الدنيا أجرًا. قال: ﴿وهو خير الرازقين﴾ وقد يجعل الله رزق العباد بعضهم من بعض، يرزق الله إيّاهم، يقسم رزق هذا على يَدَيْ هذا، ﴿وهو خير﴾ أفضل ﴿الرازقين﴾، وهو تفسير السُّدِّيّ
قراءة الأثر في موضعه
سورة المؤمنون — الآية ٧٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر﴾ يعني: أهل مكة، وذلك حيثُ أُخِذوا بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الميتة والعظام، وأُجْهِدوا حتى جعل أحدُهم يرى ما بينه وبين السماء دخانًا. ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ [الدخان:١٠] نزلت هذه قبل أن يُؤخَذوا بالجوع، ثم أُخِذوا بالجوع، فقال الله وهُم في ذلك الجوع: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم﴾ في ضلالتهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة المؤمنون — الآية ٧٦
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾: يعني: ذلك الجوع في السبع السنين، ﴿فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ يقول: لم يؤمنوا، وقد سألوا أن يُرفَع ذلك عنهم فيؤمنوا، فقالوا: ﴿ربنا اكشف عنا العذاب﴾ وهو ذلك الجوع، ﴿إنا مؤمنون﴾ [الدخان:١٢] فكشف عنهم، فلم يؤمنوا
قراءة الأثر في موضعه