سورة البقرة — الآية ٢٤٦
عن أبي عبيدة، قال: كان في بني إسرائيل رجل له ضَرَّتان، وكانت إحداهما تَلِدُ والأخرى لا تَلِد، فاشْتَدَّ على التي لا تَلِدُ، فتَطَهَّرت، فخرجت إلى المسجد لتدعو الله، فلقيها حَكَمٌ على بني إسرائيل -وحكماؤهم: الذين يُدَبِّرون أمورَهم-، فقال: أين تذهبين؟ قالت: حاجةٌ لي إلى ربي. قال: اللَّهُمَّ، اقضِ لها حاجتَها. فعَلِقَتْ بغلام، وهو الشمولُ، فلما ولَدَتْ جَعَلَتْه مُحَرَّرًا، وكانوا يجعلون المُحَرَّرَ إذا بلغ السَّعْيَ في المسجد يَخْدُمُ أهلَه، فلما بلغ الشمولُ السَّعْيَ دُفِع إلى أهل المسجد يخدم، فنودي الشمولُ ليلةً، فأتى الحَكَمَ، فقال: دعوتني؟ فقال: لا. فلما كانت الليلةَ الأخرى دُعِي، فأتى الحَكَمَ، فقال: دعوتني؟ فقال: لا. وكان الحَكَم يعلم كيف تكون النبوة، فقال: دُعِيتَ البارحةَ الأولى؟ قال: نعم. قال: ودُعِيتَ البارحة؟ قال: نعم. قال: فإن دُعِيتَ الليلةَ فقُل: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، والخير بين يديك، والمَهْدِيُّ مَن هَدَيْتَ، أنا عبدُك بين يديك، مُرني بما شِئْتَ. فأُوحِيَ إليه، فأتى الحَكَم، فقال: دُعِيتَ الليلة؟ قال: نعم، وأُوحِي إلَيَّ. قال: فذُكِرْتُ لك بشيء؟ قال: لا عليك ألّا تَسْأَلَني. قال: ما أبَيْتَ أن تُخْبِرَني إلّا وقد ذُكِر لك شيءٌ من أمري. فألَحَّ عليه، وأبى أن يَدَعَه حتى أخبره، فقال: قيل لي: إنه قد حضَرَت هَلَكَتُك، وارْتَشا ابنُك في حُكْمِك. فكان لا يُدَبِّرُ أمرًا إلا انتَكَثَ، ولا يَبْعَثُ جيشًا إلا هُزِم، حتى بعث جيشًا، وبعث معهم بالتوراة يَسْتَفْتِحُ بها، فهُزِموا، وأُخِذَت التوراةُ، فصعد المنبر، وهو أسِيفٌ غَضْبان، فوقع، فانكَسَرَتْ رِجلُه أو فَخِذُه، فمات من ذلك، فعند ذلك قالوا لنبيٍّ لهم: ﴿ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله﴾. وهو الشمول ابن حَنَّةَ العاقر
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٨٧
عن أبي عبيدة، قال: جاء رجل إلى قوم في المسجد، وفيه عبد الله بن مسعود، فقال: إنّ أخاكم كعبًا يُقْرِؤُكم السلام، ويبشركم أن هذه الآية ليست فيكم: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾، فقال له عبد الله: وأنت فأقرئه السلام، وأخبره أنها نزلت وهو يهودي
قراءة الأثر في موضعه