سورة المائدة — الآية ٤١
عن أبي هريرة، قال: أولُ مَرْجوم رجَمه رسول الله ﷺ من اليهود؛ زنى رجلٌ منهم وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي؛ فإنّه نبي بُعِث بتخفيف، فإن أفتانا بفُتيا دونَ الرَّجْم قَبِلناها، واحتَججْنا بها عند الله، وقلنا: فُتيا نبي مِن أنبيائك. قال: فأتَوُا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد وأصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما تَرى في رجل وامرأة منهم زنَيا؟ فلم يُكلِّمْهم كلمةً حتى أتى بيت مِدْراسِهم، فقام على الباب، فقال: «أنشُدُكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ما تَجِدون في التوراة على مَن زنى إذا أحْصَن؟». قالوا: يُحَمَّمُ، ويُجَبَّهُ، ويُجْلَدُ. -والتَّجْبِيهُ: أن يُحْمَلَ الزانيان على حمار، ويُقابلَ أقفيتُهما، ويطافَ بهما-، وسكت شابٌّ منهم، فلمّا رآه النبي ﷺ سكَت ألَظَّ به النِّشْدَةَ، فقال: اللَّهُمَّ إذ نَشَدْتَنا، فإنّا نَجِدُ في التوراة الرجم. فقال النبي ﷺ: «فما أول ما ارتخَصْتُم أمرَ الله؟». قال: زنى رجلٌ ذو قرابة مِن ملك من ملوكنا، فأخَّر عنه الرجم، ثم زنى رجلٌ في أُسْرَةٍ من الناس، فأراد رجمه فحال قومُه دونَه، وقالوا: واللهِ، لا يُرْجَمُ صاحبُنا حتى تجيء بصاحبِك فتَرْجمَه. فاصَّلحوا هذه العقوبة بينهم. قال النبي ﷺ: «فإني أحكُمُ بما في التوراة». فأمَر بهما فَرُجِما. قال الزهري: فبلَغَنا: أنّ هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ [المائدة:٤٤]. فكان النبي ﷺ منهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٦٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ يمينَ الله ملأى، لا يَغيضُها نفقةٌ، سَحّاءُ الليلَ والنهارَ، أرأيتم ما أنفَق منذُ خلَق السماوات والأرض، فإنه لم يَغِضْ ما في يمينِه». قال: «وعرشُه على الماء، وفي يدِه الأُخرى القبضُ، يَرْفَعُ ويَخفِضُ»
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٦٧
عن أبي هريرة، قال: كنا إذا صحِبنا رسول الله ﷺ في سفر تركنا له أعظمَ دَوْحَةٍ وأظلَّها، فيَنزِلُ تحتَها، فنزَل ذاتَ يوم تحتَ شجرة، وعلَّق سيفَه فيها، فجاء رجلٌ فأخَذه، فقال: يا محمد، مَن يَمْنَعُك مني؟ فقال رسول الله ﷺ: «اللهُ يَمْنَعُني منك، ضَعْ عنك السيف». فوضَعه؛ فنزلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾
قراءة الأثر في موضعه