عن أبي هريرة، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ في حجٍّ أو عمرة، فاستقبَلَنا رِجْلُ جَراد، فجعَلنا نَضرِبُهنَّ بعِصِيِّنا وسِياطِنا، فنقتُلُهنَّ، فأُسقِط في أيدينا، فقلنا: ما نصنعُ ونحنُ مُحرِمون؟ فسألنا رسول الله ﷺ، فقال: «لا بأسَ بصيد البحر»
عن أبي هريرة -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه سُئِل عن لحم صيدٍ صادَه حلالٌ: أيأكُلُه المحرِمُ؟ قال: نعم، ثم لَقِي عمرَ بن الخطاب، فأخبَره، فقال: لو أفتيتَ بغير هذا لعَلَوتُك بالدِّرَّةِ، إنما نُهِيتَ أن تصطادَه
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ خطَب، فقال: «أيُّها الناس، إنّ اللهَ تعالى قد افْتَرَض عليكم الحج». فقام رجلٌ، فقال: أكلَّ عامٍ، يا رسول الله؟ فسكَت عنه، حتى أعادها ثلاثَ مراتٍ، قال: «لو قلتُ: نعم. لَوجَبَت، ولو وجَبَت ما قُمتُم بها، ذَروني ما ترَكتُكم؛ فإنّما هلَك الذين قبلكم بكثرةِ سؤالِهم واختلافِهم على أنبيائهم، فإذا نهَيتُكم عن شيءٍ فاجتنبوه، وإذا أمرتُكم بشيءٍ فأتُوا منه ما استطَعتم». وذكر أنّ هذه الآية في المائدة نزلت في ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾
عن أبي هريرة، قال: خطَبنا رسول الله ﷺ، فقال: «يا أيُّها الناس، كتَب اللهُ عليكم الحجَّ». فقام عُكّاشةُ بن مِحصَنٍ الأسَدي، فقال: أفي كلِّ عامٍ، يا رسول الله؟ فقال: «أما إني لو قلتُ: نعم. لوَجَبَت، ولو وجَبَت ثم ترَكتُم لضلَلتم، اسكُتوا عني ما سكَتُّ عنكم؛ فإنما هلَك مَن كان قبلكم بسؤالِهم واختلافِهم على أنبيائهم». فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ إلى آخر الآية
عن أبي هريرة، قال: خرَج رسول الله ﷺ وهو غضبانُ مُحْمارٌّ وجهُه، حتى جلَس على المنبر، فقام إليه رجلٌ، فقال: أين آبائي؟ قال: «في النار». فقام آخرُ، فقال: مَن أبي؟ فقال: «أبوك حُذافة». فقام عمر بن الخطاب، فقال: رَضِينا باللهِ ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيا، وبالقرآنِ إمامًا، إنّا يا رسول الله حديثو عهدٍ بجاهليةٍ وشركٍ، واللهُ أعلمُ مَن آباؤُنا. فسكَن غضبُه، ونزَلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾
عن أبي هريرة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ لأكثمَ بن الجَونِ: «يا أكثَمُ، عُرِضت عليَّ النارُ، فرأيتُ فيها عمرَو بن لُحيِّ بن قَمَعَةَ بن خِندِفٍ يَجُرُّ قُصبَه في النار، فما رأيتُ رجلًا أشبهَ برجلٍ منك به، ولا به منك». فقال أكثم: أخشى أن يَضُرَّني شَبَهُه، يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «لا، إنك مؤمنٌ، وهو كافرٌ، إنه أولُ مَن غيَّر دينَ إبراهيم، وبحَر البحيرة، وسيَّب السائبة، وحَمى الحامي»
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ أول مَن ألَّه الإله، وسيَّب السيوب، وبحر البحاير، وغيَّر دين إبراهيم عليه السلام عمرو بن لحي بن قَمْعَة بن خِندف». قال النبي ﷺ: «فرأيته يَجُرُّ قُصْبَه في النار، يتأذى به أهل النار، صنماه على ظهره، وناقتان كان سيبهما ثم استعملهما يعضانه بأفواههما، ويطآنه بأخفافهما، أشبه ولده به أكثم بن أبي الجون». فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني ذلك شيئًا؟ قال: «لا، أنت رجل مؤمن، وهو كافر»
عن أبي هريرة، قال: يُلَقّى عيسى حُجَّتَه، واللهُ لَقّاه في قوله: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾. قال أبو هريرة عن النبي ﷺ: «فلَقّاه اللهُ: ﴿سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق﴾» الآية كلَّها