عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: الشهيد مَن لو مات على فراشه دخل الجنَّة، قال: وقال عبد الله بن عباس: مَن مات وفيه تِسعٌ فهو شهيد: ﴿التائبون العابدون﴾ إلى آخر الآية
قال أبو هريرة، وبُرَيْدة: لَمّا قدِم رسولُ الله ﷺ مَكَّة أتى قبرَ أُمَّه آمِنَة، فوقف عليه حتّى حَمِيَت الشمسُ رجاءَ أن يُؤْذَن له فيَسْتَغْفِر لها؛ فنزلت: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية
عن أبي هريرة، قال: زار النبيُّ ﷺ قبرَ أُمِّه، فبكى، وأَبْكى مَن حوله، فقال: «استأذنتُ ربِّي عز وجل في أن أستغفر لها، فلم يُؤْذَن لي، واستأذنته في أن أزور قبرَها، فأذِن لي، فزوروا القبور؛ فإنّها تُذَكِّر الموتَ»
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «يَلْقى إبراهيمُ أباه آزرَ يوم القيامة، وعلى وجه آزر قَتَرَةٌ وغَبَرَة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصِني؟! فيقول له أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم عليه السلام: يا ربِّ، إنّك وعدتني أن لا تخزيَني يوم يبعثون، فأيُّ خِزْيٍ أخْزى مِن أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: إنِّي حرمتُ الجنَّةَ على الكافرين. ثم يقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فينظر، فإذا هو بذِبْحٍ مُلْتَطِخٍ، فيُؤْخَذ بقوائمه فيُلْقى في النار. -وفي رواية: يتبرأ منه يومئذ-»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كبَّر على سِيفِ البحرِ تكبيرةً رافِعًا بها صوتَه لا يلْتمِسُ بها رياءً ولا سُمْعَةً؛ كَتَبَ الله له رِضوانَه الأكبرَ، ومَن كتب له رِضوانَه الأكبرَ جمَع بينَه وبين محمدٍ وإبراهيمَ في دارِه، ينظرون إلى ربِّهم في جَنَّةِ عَدْنٍ، كما يَنظرُ أهلُ الدنيا إلى الشمسِ والقمرِ في يومٍ لا غَيمَ فيه ولا سحابَ، وذلك قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. فالحُسنى: لا إله إلا الله. والزِّيادةُ: الجنَّةُ، والنَّظَرُ إلى الرَّبِّ»