عن أبي هريرة -من طريق أبي خالد- قال: يُحْشَر الناسُ يوم القيامة على ثلاثة أصناف: صنف على الدواب، وصِنف على أقدامهم، وصِنف على وجوههم. فقيل: كيف يمشون على وجوههم؟! قال: إنّ الذي أمشاهم على أقدامهم قادِرٌ أن يمشيهم على وجوههم
عن أبي هريرة، قال: صلَّيْتُ مع رسول الله ﷺ العتمة، ثم انصرفتُ، فإذا امرأةٌ عند بابي، فقالت: جئتُك أسألُك عن عملٍ عملتُه، هل ترى لي مِنه توبةً؟ قلتُ: وما هو؟ قالت: زنيتُ، ووُلِد لي، وقتلته. قلتُ: لا، ولا كرامةَ. فقامت وهي تقول: واحسرتاهُ! أخُلِق هذا الجسدُ للنار؟! فلمّا صليتُ مع النبي ﷺ الصبحَ مِن تلك الليلةِ قصصتُ عليه أمْرَ المرأة، قال: «ما قلتَ لها؟». قال: قلتُ: لا، ولا كرامةَ. قال: «بئسَ ما قلت، أما كنت تقرأ هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ إلى قوله: ﴿إلا من تاب﴾؟» الآية. قال أبو هريرة: فخرجتُ، فما بقيت دارٌ بالمدينة ولا خطةٌ إلا وقفتُ عليها، فقلتُ: إن كان فيكم المرأة التي جاءت أبا هريرة فلتأتِ، ولْتُبْشِر. فلمّا انصرفتُ مِن العشاء إذا هي عند بابي، فقلت: أبشري، إنِّي ذكرتُ للنبي ﷺ ما قلتِ لي، وما قلتُ لكِ، فقال: «بئسَ ما قلتَ، أما كنت تقرأ هذه الآية؟». وقرأتها عليها، فخرَّتْ ساجِدةً، وقالت: الحمدُ لله الذين جعل لي توبةً ومخرجًا، أشهدُ أنّ هذه الجارية -لِجارية معها- وابنًا لها حُرّان لوجه الله، وإنِّي قد تبتُ مِمّا عملتُ
عن أبي هريرة -من طريق أبي العنبس، عن أبيه- قال: لَيَأْتِيَنَّ اللهُ بأُناسٍ يوم القيامة رأوا أنهم قد استكثروا من السيئات. قيل: مَن هم، يا أبا هريرة؟ قال: الذين يُبَدِّل الله بسيئاتهم حسنات
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «يلقى إبراهيمُ أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزرَ قَتَرَة وغَبَرَة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصيني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: ربِّ، إنّك وعدتني ألا تخزيني يوم يبعثون، فأيُّ خزيٍ أخزى مِن أبي الأبعد. فيقول الله: إنِّي حرَّمْتُ الجنة على الكافرين. ثم يُقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فإذا هو بذِيخ مُتَلَطِّخٍ، فيؤخذ بقوائمه، فيلقى في النار»
عن أبي هريرة، قال: لَمّا أُنزِلَت هذه الآية: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾؛ دعا رسولُ الله ﷺ قريشًا، فاجتمعوا، فعَمَّ وخَصَّ، فقال: «يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، غير أنّ لكم رحمًا سأبُلُّها بِبِلالِها»