عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال ذات يوم: «يا أبا هريرة، إنّك لن تزال سالمًا ما لم تأتِ ثلاثًا: العرس، والرهان، وصيحة السوق». قال: «إنك إذا أتيت العرس غفلت وأغفلت، وإذا أتيت الرهان حلفت وماريت». قال: وما صيحة السوق؟ قال: «الشاعر يُسمِع القومَ الشعرَ، فإن خطوتَ إليه ثلاث خطوات إلى عشر كنت من الغاوين». ثم تلا هذه الآية: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن الشعر حِكْمَة». قال: وأتاه قرظة بن كعب، وعبد الله بن رواحة، وحسّان بن ثابت، فقالوا: إنّا نقول الشِّعْر، وقد نزلت هذه الآية؟ فقال رسول الله ﷺ: «اقرأوا ﴿والشعراء﴾ إلى قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾». قال: «أنتم هم». ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: «أنتم هم». ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: «أنتم هم»
عن أبي هريرة، قال: مرَّ عمر بحسان وهو يُنشد في المسجد، فلحظ إليه، فنظر إليه، فقال: قد كنت أنشد فيه وفيه مَن هو خيرٌ منك. فسكت، ثم التفت حسّان إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك بالله، هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أجِب عنِّي، اللهم، أيِّده بروح القدس»؟. قال: نعم
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تخرج دابة الأرض ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، فتجلو وجْهَ المؤمن بالخاتم، وتخطم أنفَ الكافر بالعصا، حتى يجتمع الناسُ على الخوان، يُعرَف المؤمن من الكافر»
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «تخرج الدابة يوم تخرج وهي ذات عَصَب وريش، تُكَلِّم الناس، فتنقط في وجه المؤمن نقطة بيضاء، فيَبْيَضُّ وجهه، وتنقط في وجه الكافر نقطة سوداء، فيَسْوَدُّ وجهه، فيتبايعون في الأسواق بعد ذلك: بِمَ تبيع هذا، يا مؤمن؟ وبم تبيع هذا، يا كافر؟ ثم يخرج الدجال وهو أعور، على عينه ظَفَرة غليظة، مكتوب بين عينيه: «ك ف ر»، يقرأه كلُّ مؤمن وكافر»