عن أبي هريرة، قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجلُ للرجل: بادلني امرأتك، وأبادلك امرأتي. أي: تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي. فأنزل الله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾. قال: فدخل عيينة بن حصن الفزاري على النبي ﷺ وعنده عائشة، فدخل بغير إذن، فقال رسول الله ﷺ: «أين الاستئذان؟!». قال: يا رسول الله، ما استأذنتُ على رجلٍ مِن الأنصار منذ أدركتُ. ثم قال: مَن هذه الحُمَيْراء إلى جنبك؟ فقال رسول الله ﷺ: «هذه عائشة أم المؤمنين». قال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ قال: «يا عيينةُ، إنّ الله حرَّم ذلك». فلمّا أن خرج قالت عائشة: مَن هذا؟ قال: «أحمق مطاع، وإنّه على ما تَرَيْن لَسَيِّدٌ في قومه»
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مَن سَرَّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم، صَلِّ على محمد النبي، وأزواجه، وذريته، وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»
عن أبي هريرة، أنّهم سألوا رسول الله ﷺ: كيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم، صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم»
عن أبي هريرة، قال: قلنا: يا رسول الله، قد علِمنا كيف السلام عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم، اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»
عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ رقى المنبر، فقال: «آمين، آمين، آمين». قيل له: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: «قال لي جبريل: رَغِم أنفُ عبدٍ أدرك أبويه أو أحدهما لم يدخله الجنة. قلت: آمين. ثم قال: رغم أنف عبد دخل عليه رمضان لم يُغفر له. فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف امرئ ذُكرتَ عنده فلم يُصَلِّ عليك. فقلت: آمين»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ موسى كان رجلًا حَيِيًّا ستِّيرًا، لا يُرى مِن جلده شيءٌ استحياءً منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، وقالوا: ما يستتر هذا الستر إلا مِن عيب بجلده؛ إما برص، وإما أُدْرَة، وإما آفة. وإنّ الله أراد أن يبرئه مما قالوا، وإن موسى عليه السلام خلا يومًا وحده، فوضع ثيابه على حجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر. حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل، فرأوه عريانًا أحسن ما خلق الله وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربًا بعصاه، فواللهِ، إن بالحجر لنَدَبًا من أثر ضربه؛ ثلاثًا، أو أربعًا، أو خمسًا، فذلك قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾»