عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا﴾ قال: «قد انتهى حرّه». ﴿وغَسّاقًا﴾ قال: «قد انتهى بَرده، وإنّ الرجل إذا أدنى الإناء من فِيه سقط فَروة وجهه، حتى يَبقى عظامًا تَقَعْقَع»
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يَقضي الله بين خَلْقه الجنّ والإنس والبهائم، وإنّه لَيُقِيد يومئذٍ الجَمّاء مِن القَرْناء، حتى إذا لم يَبق تبعةٌ عند واحدة لأخرى قال الله: كونوا ترابًا. فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾»
عن أبي هريرة -من طريق يزيد بن الأصمّ- قال: يُحشَر الخَلْق كلّهم يوم القيامة؛ البهائم، والدواب، والطير، وكل شيء، فيَبلغ مِن عدل الله أن يأخذ للجَمّاء من القرناء، ثم يقول: كونوا ترابًا. فذلك حين يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: وذكر الصُّور، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصُّور؟ قال: «قَرْنٌ». قال: فكيف هو؟ قال: «قَرْنٌ عظيم، يُنفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نَفْخة الفَزَع، والثانية نَفْخة الصَّعق، والثالثة نَفْخة القيام، فيَفزع أهل السماوات والأرض إلا مَن شاء الله، ويأمر الله فيُديمها، ويُطوّلها، ولا يَفتُر، وهي التي يقول: ﴿ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾ [ص:١٥]، فيُسيّر الله الجبال، فتكون سرابًا، وتُرجّ الأرض بأهلها رجًّا، وهي التي يقول: ﴿يوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تَرجف الأرض رجفًا، وتُزلزل بأهلها، وهي التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. يقول: مثل السّفينة في البحر تَكَفّأ بأهلها، مثل القنديل المُعلّق بأرجائه»
عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت: ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالوا: الأمر إلينا؛ إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم. فهبط جبريلُ على رسول الله ﷺ، فقال: كذبوا، يا محمد، ﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾. ففرح بذلك رسول الله ﷺ
عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ استعمل سِباعَ بنَ عُرْفُطة على المدينة لَمّا خرج إلى خيبرَ، فقرأ: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾. فقلتُ: هلك فلان؛ له صاع يُعطي به، وصاع يأخذ به