عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إذا رأيتم الشيطان فلا تخافوه، واحملوا عليه؛ ﴿إن كيد الشيطان كان ضعيفا﴾، قال مجاهد: كان الشيطان يتراءى لي في الصلاة، فكنت أذكر قولَابن عباس، فأحمل عليه، فيذهب عَنِّي
عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ إلى قوله: ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾، قال: ما بين ذلك في يهود
عن مجاهد بن جبر -من طريق كثير أبي الفضل-قال: كان قبل أن يُبْعَثَ النبي ﷺ امرأةٌ، وكان لها أجير، فولدت المرأة، فقالت لأجيرها: انطلق فاقتبس لي نارًا. فانطلق الأجير، فإذا هو برجلين قائمين على الباب، فقال أحدهما لصاحبه: وما ولَدَتْ؟ فقال: ولدت جارية. فقال أحدهما لصاحبه: لا تموت هذه الجارية حتى تزني بمائة، ويتزوجها الأجير، ويكون موتها بعنكبوت. فقال الأجير: أما واللهِ، لأُكَذِّبَنَّ حديثَهما. فرمى بما في يده، وأخذ السكين فشَحَذَها، وقال: ألا تراني أتزوجها بعدما تزني بمائة. ففرى كبدها، ورمى بالسكين، وظن أنه قد قتلها، فصاحت الصبية، فقامت أمُّها، فرأت بطنها قد شق، فخاطته وداوته حتى برئت، وركب الأجير رأسه، فلبث ما شاء الله أن يلبث، وأصاب الأجير مالًا، فأراد أن يطلع أرضه فينظر مَن مات منهم ومَن بقي، فأقبل حتى نزل على عجوز، وقال للعجوز: ابغي لي أحسن امرأة في البلد؛ أُصِيبُ منها، وأعطيها. فانطلقت العجوز إلى تلك المرأة -وهي أحسن جارية في البلد-، فدعتها إلى الرجل، وقالت: تصيبين منه معروفًا. فأبت عليها، وقالت: إنّه قد كان ذاك مني فيما مضى، فأما اليوم فقد بدا لي أن لا أفعل. فرجعت إلى الرجل، فأخبرته، فقال: فاخطبيها لي. فخطبها، وتزوجها، فأُعجِب بها، فلما أنس إليها حدثها حديثه، فقالت: واللهِ، لَئِن كُنتَ صادقًا لقد حدثتني أمي حديثك، وإنِّي لتلك الجارية. قال: أنتِ؟! قالت: أنا. قال: واللهِ، لَئِن كُنتِ أنت إنّ بكِ لَعلامةٌ لا تخفى. فكشف بطنها، فإذا هو بأثر السكين، فقال: صَدَقَنِي -واللهِ- الرجلان، واللهِ، لقد زنيتِ بمائة، وإنِّي أنا الأجير وقد تزوجتك، ولتكونَنَّ الثالثة، ولَيكونَنَّ موتُكِ بعنكبوت. فقالت: واللهِ، لقد كان ذاك مني، ولكن لا أدري مائة أو أقل أو أكثر. فقال: واللهِ، ما نقص واحدًا، ولا زاد واحدًا. ثم انطلق إلى ناحية القرية، فبنى فيه مخافة العنكبوت، فلبث ما شاء الله أن يلبث، حتى إذا جاء الأجل ذهب ينظر، فإذا هو بعنكبوت في سقف البيت، وهي إلى جانبه، فقال: واللهِ، إني لأرى العنكبوت في سقف البيت. فقالت: هذه التي تزعمون أنها تقتلني، واللهِ، لأقتلنها قبل أن تقتلني. فقام الرجل، فزاولها، وألقاها، فقالت: واللهِ، لا يقتلها أحد غيري. فوضعت أصبعها عليها، فَشَدَخَتْها، فطار السم حتى وقع بين الظفر واللحم، فاسوَدَّت رجلها، فماتت. وأنزل الله على نبيه حين بعث: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنّه كان يقرأ: (ومَآ أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ)، قال مجاهد: وكذلك في قراءة أُبي، وابن مسعود
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-قال: هي في قراءة أبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود: (مَآ أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ ومَآ أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ)