سورة التوبة — الآية ٣٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ ولا صاحبُ مِلَّةٍ إلا الإسلام، وحتى تأمَنَ الشاةُ الذئبَ، والبقرةُ الأسدَ، والإنسانُ الحيَّةَ، وحتى لا تقرِضَ فأرةٌ جِرابًا، وحتى تُوضَعَ الجزيةُ، ويُكسَرَ الصليبُ، ويُقتَلَ الخنزيرُ، وذلك إذا نزل عيسى ابن مريم عليه السلام
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٣٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾، قال: حَجُّوا في ذي الحِجَّة عامين، ثم حَجُّوا في المُحَرَّم عامين، ثم حجُّوا في صفر عامين، فكانوا يَحُجُّون في كل سنةٍ في كل شهرٍ عامين، حتى وافقت حجة أبي بكر الآخِر مِن العامين في ذي القعدة قبل حجة النبي ﷺ بسنة، ثم حجَّ النبيُّ ﷺ مِن قابلٍ في ذي الحجة، فذلك حين يقول النبي ﷺ في خطبته: «إنّ الزمان قد استدار كهيئته يومَ خلق الله السموات والأرض»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٩ (١٠٨٥)، وابن جرير ٣/٤٨٦-٤٨٧، ١١/٤٥٥-٤٥٦ مرسلًا.]]
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٣٧
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾، قال: فرَض الله الحجَّ في ذي الحجة، وكان المشركون يُسَمُّون الأشهر: ذو الحجة، والمحرم، وصفر، وربيعٌ، وربيعٌ، وجُمادى، وجُمادى، ورجبُ، وشعبان، ورمضان، وشوّال، وذو القَعدة، وذو الحِجة، ثم يَحُجُّون فيه، ثم يسكُتون عن المحرَّم، فلا يذكُرونه، ثم يعودون فيسمُّون صفرَ صفرَ، ثم يسمُّون رجبَ جمادى الآخرة، ثم يسمُّون شعبان رمضان، ورمضانَ شوال، ويسمُّون ذا القَعدةِ شوال، ثم يسمُّون ذا الحجة ذا القَعدة، ثم يسمُّون المحرَّمَ ذا الحِجة، ثم يحُجُّون فيه، واسمُه عندَهم ذو الحجة، ثم عادوا مثلَ هذه القصة، فكانوا يحُجُّون في كلِّ شهرٍ عامًا، حتى وافَق حجةُ أبي بكرٍ الآخرةَ من العام في ذي القعدة، ثم حجَّ النبيُّ ﷺ حجتَه التي حجَّ فيها فوافَق ذا الحجة، فذلك حين يقولُ النبيُّ ﷺ في خطبته: «إنّ الزمان قد استدار كهيئتِه يوم خلَق الله السماواتِ والأرض»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٩ (١٠٨٥)، وابن جرير ١١/٤٥٤-٤٥٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٥ (١٠٠٢١) دون ذكر المرفوع مرسلًا.]][[c=٢٩٤٦]]
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٣٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: كان رجلٌ من بني كِنانة يأتي كلَّ عام في الموسم على حمار له، فيقول: أيُّها الناس، إنِّي لا أُعابُ ولا أُحابُ، ولا مَرَدَّ لِما أقول، إنّا قد حَرَّمنا المُحَرَّم، وأخَّرْنا صفر. ثم يجيء العام المقبل بعده، فيقول مثل مقالته، ويقول: إنّا قد حَرَّمنا صفر، وأخَّرنا المحرم. فهو قوله: ﴿ليواطئوا عدة ما حرم الله﴾ قال: يعني: الأربعة، ﴿فيحلوا ما حرم الله﴾ لتأخير هذا الشهر الحرام
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٣٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا﴾ الآية، قال: هذا حينَ أُمِروا بغزوة تبوك بعدَ الفتح وحُنَين، أمَرهم بالنفيرِ في الصيف حينَ خُرِفَتِ النَّخْلُ، وطابَتِ الثمار، واشْتَهَوُا الظِّلالَ، وشقَّ عليهم المخْرجُ؛ فأنزَل اللهُ سبحانه وتعالى: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾
قراءة الأثر في موضعه