قال عبد الله بن عباس، ومجاهد بن جبر: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾ نَزَلَت في اليهود والمنافقين؛ وذلك أنّهم كانوا يَتناجَون فيما بينهم دون المؤمنين، وينظرون إلى المؤمنين، ويتغامزون بأعينهم، فإذا رأى المؤمنون نجواهم قالوا: ما نراهم إلا وقد بلَغهم عن أقربائنا وإخواننا الذين خَرجوا في السّرايا قتْلٌ أو موتٌ أو مصيبةٌ أو هزيمةٌ، فيقع ذلك في قلوبهم ويُحزنهم، فلا يزالون كذلك حتى يَقدم أصحابهم وأقرباؤهم، فلمّا طال ذلك وكثر شَكَوا إلى رسول الله - ﷺ -، فأمرهم أن لا يَتناجَوا دون المسلمين، فلم ينتهوا عن ذلك، وعادوا إلى مناجاتهم؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: (يَآ أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجْلِسِ فافْسَحُوا)، قال: مجلس النبي ﷺ خاصة
عن مجاهد بن جبر، قال: كان مَن ناجى النبيَّ ﷺ تصدّق بدينار، وكان أول مَن صنع ذلك عليُّ بن أبي طالب، ثم نَزَلَتْ الرخصة: ﴿فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: نُهُوا عن مناجاة النبي ﷺ حتى يُقدِّموا صدقة، فلم يُناجِه إلا عليُّ بن أبي طالب؛ فإنّه قد قدّم دينارًا فتصدَّق به، ثم ناجى النبي ﷺ، فسأله عن عشر خصال، ثم نَزَلَتْ الرخصة
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أأَشْفَقْتُمْ﴾، قال: شقّ عليكم تقديم الصّدقة، فقد وُضِعَتْ عنكم، وأُمِروا بمناجاة رسول الله ﷺ بغير صدقة حين شقّ عليهم ذلك