عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون المرأة شيئًا، ولا الصبيَّ شيئًا، وإنّما يجعلون الميراث لمن يحترف وينفع ويدفع. فلمّا لَحِق للمرأة نصيبُها، وللصبي نصيبُه، وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين؛ قالت النساء: لو كان جعل أنصباؤنا في الميراث كأنصباء الرجال! وقالت الرجال: إنّا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة، كما فضلنا عليهن في الميراث. فأنزل الله: ﴿للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾. يقول: المرأة تجزى بحسنتها عشر أمثالها كما يجزى الرجل
عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام بن يحيى- في الآية، قال: كان الرجلُ يُعاقِد الرجلَ في الجاهلية، فيقول: دمي دمُك، وهدمي هدمُك، وترِثُني وأرِثُك، وتطلب بي وأطلب بك. فجعل له السُّدُس من جميع المال في الإسلام، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم، فنسخ ذلك بعدُ في سورة الأنفال، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم﴾. فقذف ما كان من عهد يتوارث به، وصارت المواريث لذوي الأرحام
قال قتادة بن دعامة: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا لَطَم امرأته على عهد نبي الله، فأتت المرأةُ نبي الله، فأراد نبي الله أن يقصها منه؛ فأنزل الله: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾