عن الحسن البصري، وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، قالا: خرج رجلٌ من القرية الظالمة إلى القرية الصالحة، فأدركه الموت في الطريق، فنأى بصدره إلى القرية الصالحة، قالا: فما تلافاه إلا ذلك، فاحتجَّت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأُمِرُوا أن يُقَدِّروا أقرب القريتين إليه، فوجدوهأقرب إلى القرية الصالحة بشِبْرِ. وقال بعضهم: قرَّب اللهُ إليه القريةَ الصالحة، فتَوَفَّتْه ملائكة الرحمة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كان أناس من أصحاب النبي ﷺ -وهم يومئذ بمكة قبل الهجرة- يُسارعون إلى القتال، فقالوا للنبي ﷺ: ذرنا نتخذ معاول نقاتل بها المشركين. وذكر لنا: أنّ عبد الرحمن بن عوف كان فيمن قال ذلك، فنهاهم نبي الله ﷺ عن ذلك، قال: «لم أؤمر بذلك». فلما كانت الهجرة وأمروا بالقتال كره القوم ذلك، وصنعوا فيه ما تسمعون، قال الله تعالى: ﴿قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا﴾
عن قتادة، ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: كان الحسن يقول: ما أصابك من نعمة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك. يقول: بذنبك
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: عقوبة بذنبك، يا ابن آدم. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا يصيب رجلًا خدشُ عودٍ، ولا عثرةُ قدم، ولا اختلاجُ عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر»