سورة المائدة — الآية ٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنهم بعثوا اثني عشر رجلًا، مِن كل سِبْط رجلًا؛ عيونًا ليأتوهم بأمر القوم، فأما عشرة فجَبَّنوا قومهم، وكرَّهوا إليهم الدخول، وأما يوشع بن نون وصاحبُه فأمرا بالدخول، واستقاما على أمر الله، ورغَّبا قومهم في ذلك، وأخبراهم في ذلك أنهم غالبون، حتى بلغ: ﴿ها هنا قاعدون﴾ قال: لَمّا جبن القوم عن عدوهم وتركوا أمر ربهم قال الله: ﴿فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٤
عن قتادة: ذُكِر: أنّ رسول الله ﷺ قال لأصحابه يوم الحديبية حين صد المشركون الهدي وحيل بينهم وبين مناسكهم: «إني ذاهبٌ بالهدي فناحره عند البيت». فقال المقداد بن الأسود: أما واللهِ، لا نكون كالملأ من بني إسرائيل إذ قالوا لنبيهم: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. ولكن نقول: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٦
عن قتادة بن دعامة، قال: لَمّا جبُن القوم عن عدوهم، وتركوا أمر ربهم؛ قال الله: ﴿فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض﴾. قال: كانوا يتيهون في الأرض أربعين سنة، إنما يشربون ماء الأَطْواءِ، لا يهبطون قريةً ولا مِصْرًا، ولا يهتدون لها، ولا يقدرون على ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: حُرِّمت عليهم القرى، فكانوا لا يهبطون قرية، ولا يقدرون على ذلك، إنما يتبعون الأطواء أربعين سنة، والأَطْواءُ: الرَّكايا. وذُكِر لنا: أنّ موسى توفي في الأربعين سنة، وأنه لم يدخل بيت المقدس منهم إلا أبناؤهم، والرجلان اللذان قالا ما قالا
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّهما هابيل وقابيل، فأما هابيل فكان صاحبَ ماشية، فعمد إلى خير ماشيته، فتقرب بها، فنزلت عليه نار، فأكلته. وكان القربان إذا تقبل منهم نزلت عليه نار فأكلته، وإذا رد عليهم أكلته الطير والسباع. وأما قابيل فكان صاحب زرع، فعمد إلى أرْدَأِ زرعه، فتقرَّب به، فلم تنزل عليه النار، فحسد أخاه عند ذلك، فقال: لأقتلنك. قال: إنما يتقبل الله من المتقين
قراءة الأثر في موضعه