عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: أنّ صالحًا قال لهم حين عقَروا الناقة: تمتعوا ثلاثة أيام. ثم قال لهم: آيةُ هلاكِكم أن تُصبِحَ وجوهُكم غدًا مُصْفَرَّةً، وتُصبِحَ اليوم الثاني مُحْمَرَّةً، ثم تُصبحَ اليوم الثالث مُسْوَدَّة. فأصبحت كذلك، فلما كان اليوم الثالث أيقَنوا بالهلاك، فتكفَّنوا، وتحنَّطوا، ثم أخَذتْهم الصيحة، فأهمَدَتْهم. وقال عاقرُ الناقة: لا أقتُلُها حتى تَرْضَوا أجمعين. فجعلوا يَدْخلون على المرأة في خِدْرِها، فيقولون: أترضَين؟ فتقول: نعم. والصبي، حتى رَضُوا أجمعين، فعقَروها
عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد-: أنّ ثمود لَمّا عقروا الناقة تغامزوا، وقالوا: عليكم الفصيلَ. فصَعِد الفصيلُ القارَةَ -جبلًا-، حتى إذا كان يومًا استقبَل القبلة، وقال: يا ربِّ، أُمِّي، يا ربِّ، أُمِّي، يا ربِّ، أُمِّي. فأُرْسِلت عليهم الصيحة عند ذلك
قال قتادة بن دعامة: وذكر لنا أن صالحًا حين أخبرهم أن العذاب آتيهم، لبسوا الأنْطاع، والأكسية، وأطلُّوا، وقال لهم: آية ذلك أن تصفرَّ وجوهكم في اليوم الأول، وتحمرَّ في الثاني، وتسوَدَّ في اليوم الثالث
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله: ﴿فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم﴾، قال: إنّ نبيَّ الله صالِحًا أسمع قومه، كما -واللهِ- أسمع محمدًا ﷺ قومه