محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٢ من سورة الأعراف في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٢ من سورة الأعراف

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَن قَالُوَاْ أَخْرِجُوهُمْ مّن قَرْيَتِكُمْ إِنّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهّرُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : وما كان جواب قوم لوط للوط إذ وبخهم على فعلهم القبيح وركوبهم ما حرّم الله عليهم من العمل الخبيث إلا أن قال بعضهم لبعض : أخرجوا لوطا وأهله ولذلك قيل : أخرجوهم، فجمع وقد جرى قبل ذكر لوط وحده دون غيره. وقد يحتمل أن يكون إنما جمع بمعنى : أخرجوا لوطا ومن كان على دينه من قريتكم، فاكتفى بذكر لوط في أوّل الكلام عن ذكر أتباعه، ثم جمع في آخر الكلام، كما قيل : يا أيّها النّبِيّ إذَا طَلّقْتُمُ النّساءَ وقد بيّنا نظائر ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. إنّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهّرُونَ يقول : إن لوطا ومن تبعه أناس يتنزّهون عما نفعله نحن من إتيان الرجال في الأدبار.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا هانىء بن سعيد النخعي، عن الحجاج، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد : إنّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهّرُونَ قال : من أدبار الرجال وأدبار النساء.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن مجاهد : إنّهُم أُناسٌ يَتطَهّرُونَ من أدبار الرجال وأدبار النساء.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج، قال : حدثنا حماد، عن الحجاج، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله : إنّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهّرُونَ قال : يتطهرون من أدبار الرجال والنساء.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله : إنّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهّرُونَ قال : من أدبار الرجال ومن أدبار النساء.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : إنّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهّرُونَ قال : يتحرّجون.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : إنّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهّرُونَ يقول : عابوهم بغير غيب، وذموهم بغير ذم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما كان جواب قوم لُوط للوط، إذ وبَّخهم على فعلهم القبيح، وركوبهم ما حرم الله عليهم من العمل الخبيث، إلا أن قال بعضهم لبعض: أخرجوا لوطًا وأهله= ولذلك قيل:"أخرجوهم"، فجمع، وقد جرى قبل ذكر"لوط" وحده دون غيره.
* * *
وقد يحتمل أن يكون إنما جمع بمعنى: أخرجوا لوطًا ومن كان على دينه من قريتكم= فاكتفى بذكر"لوط" في أول الكلام عن ذكر أتباعه، ثم جمع في آخر الكلام، كما قيل: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ)، [الطلاق: ١].
* * *
وقد بينا نظائر ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (١)
= (إنهم أناس يتطهرون)، يقول: إن لوطًا ومن تبعه أناس يتنزهون عما نفعله نحنُ من إتيان الرجال في الأدبار. (٢)
* * *
(١) انظر ما سلف ٢: ٤٨٥- ٤٨٧، وغيرها.
(٢) انظر تفسير"التطهر" فيما سلف ١٠: ٣١٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا هانئ بن سعيد النخعي، عن الحجاج، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: (إنهم أناس يتطهرون)، قال: من أدبار الرجال وأدبار النساء. (١)
١٤٨٣٤-حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن مجاهد: (إنهم أناس يتطهرون)، من أدبار الرجال وأدبار النساء.
١٤٨٣٥-حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد، عن الحجاج، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: (إنهم أناس يتطهرون)، قال: يتطهرون من أدبار الرجال والنساء.
١٤٨٣٦-حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: (إنهم أناس يتطهرون)، قال: من أدبار الرجال ومن أدبار النساء.
١٤٨٣٧-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (إنهم أناس يتطهرون)، قال: يتحرَّجون.
١٤٨٣٨-حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (إنهم أناس يتطهرون)، يقول: عابوهم بغير عَيْب، وذمُّوهم بغير ذَمّ.
* * *
(١) الأثر: ١٤٨٣٦-"هانئ بن سعيد النخعي"، صالح الحديث، مضى برقم: ١٣١٥٩، ١٣٩٦٥.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : ما أجابوا لوطًا إلا أن هَموا بإخراجه ونفيه ومن معه [ من المؤمنين ](١) من بين أظهرهم، فأخرجه الله تعالى سالما، وأهلكهم في أرضهم صاغرين مهانين.
وقوله تعالى :﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قال قتادة، عابوهم بغير عيب.
وقال مجاهد :﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من أدبار الرجال وأدبار النساء. ورُوي مثله عن ابن عباس أيضًا.
١ زيادة من أ.
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢)﴾
أَيْ: مَا أَجَابُوا لُوطًا إِلَّا أَنْ هَموا بِإِخْرَاجِهِ وَنَفْيِهِ وَمَنْ مَعَهُ [مِنَ الْمُؤْمِنِينَ] (١) مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى سَالِمًا، وَأَهْلَكَهُمْ فِي أَرْضِهِمْ صَاغِرِينَ مُهَانِينَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ، عَابُوهُمْ بِغَيْرِ عَيْبٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ مِنْ أَدْبَارِ الرِّجَالِ وَأَدْبَارِ النِّسَاءِ. ورُوي مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا.
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٨٣) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: فَأَنْجَيْنَا لُوطًا وَأَهْلَهُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ سِوَى أَهْلِ بيته فقط، كما قال تعالى:
(١) زيادة من أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ْ﴾ أي : يتنزهون عن فعل الفاحشة. ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ْ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٠ - ٨٤} ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾. إلى آخر القصة (١).
أي: ﴿و﴾ اذكر عبدنا ﴿لُوطًا﴾ عليه الصلاة والسلام، إذ أرسلناه إلى قومه يأمرهم بعبادة الله وحده، وينهاهم عن الفاحشة التي ما سبقهم بها أحد من العالمين، فقال: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ أي: الخصلة التي بلغت - في العظم والشناعة - إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا.
ثم بينها بقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ﴾ أي: كيف تذرون النساء اللاتي خلقهن الله لكم، وفيهن المستمتع الموافق للشهوة والفطرة، وتقبلون على أدبار الرجال، التي هي غاية ما يكون في الشناعة والخبث، ومحل تخرج منه الأنتان والأخباث، التي يستحيي من ذكرها فضلا عن ملامستها وقربها، ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ أي: متجاوزون لما حده الله متجرئون على محارمه.
(١) في ب: أورد الآيات كاملة.

﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ أي: يتنزهون عن فعل الفاحشة. ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ أي: الباقين المعذبين، أمره الله أن يسري بأهله ليلا فإن العذاب مصبح قومه فسرى بهم، إلا امرأته أصابها ما أصابهم.
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ أي: حجارة حارة شديدة، من سجيل، وجعل الله عاليها سافلها، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ الهلاك والخزي الدائم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
يتطهّرون
يدّعون الطّهارة ممّا نأتي

إعراب الآية ٨٢ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

أبو عمر بالاستفهام إلّا أنه ليّن الهمزة فجعلها بين الهمزة والياء وقرأ عاصم وحمزة بالاستفهام أيضا غير أنهما حقّقا الهمزة فقرأ أانكم «١» وقرأ الكسائي ونافع الثاني بغير همزة وهو اختيار أبي عبيد، واحتجّ هو والكسائي جميعا بقوله عزّ وجل أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [الأنبياء: ٣٤] ولم يقل: أفهم وبقوله: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ [آل عمران: ١٤٤] ولم يقل: انقلبتم. قال أبو جعفر: وحكي عن محمد بن يزيد أنه كان يذهب إلى قول أبي عبيد والكسائي وهذا من أقبح الغلط لأنهما شبّها شيئين بما لا يشتبهان لأن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد فلا يكون فيهما استفهامان كالمبتدأ وخبره فلا يجوز: أفإن متّ أفهم الخالدون كمالا يجوز: أزيد أمنطلق وقصّة لوط صلّى الله عليه وسلّم فيها جملتان فلك أن تستفهم عن كل واحدة منهما ويجوز الحذف من الثانية لدلالة الأولى عليها إلا أن الاختيار تخفيف الهمزة الثانية وهذا قول الخليل وسيبويه. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ابتداء وخبر.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٨٢]

وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢)
وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ ويكون الخبر أَنْ قالُوا فإذا نصبت فالاسم «أن قالوا» أي إلّا قولهم.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٨٣]

فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٨٣)
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ عطف على الهاء. إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من موجب.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٨٤]

وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً توكيد.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٨٥]

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٨٥)
وَإِلى مَدْيَنَ لم تنصرف لأنها اسم مدينة وقيل: لأنها اسم قبيلة وقيل: للعجمة وأصحّها الأول. أَخاهُمْ عطف. فَأَوْفُوا الْكَيْلَ من أوفى ويقال: وفى وعلى هذه اللغة فأوفوا.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٨٦]

وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (٨٦)
قال الأخفش وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ أي في كلّ صراط، وفلان بالبصرة وفي
(١) انظر تيسير الداني ٣٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٨٢ من سورة الأعراف

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٢ من سورة الأعراف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إنهم أناسٌ يتطهرون﴾، قال: مِن أدبار الرجال، ومِن أدبار النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٠٧، ١٨‏/‏٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، قال: مِن أدبار الرجال وأدبار النساء؛ استهزاءً بهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٩، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٠٦-٣٠٧، ١٨‏/‏٩٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابيِّ، وابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، قال: عابوهم بغير عَيْبٍ، وذمُّوهم بغير ذمٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٠٧، ١٨‏/‏٩٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، قال: يَتَحَرَّجون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٠٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان جواب قومه﴾ أي: قوم لوط حين نهاهم عن الفاحشة ﴿إلا أن قالوا أخرجوهم﴾ آل لوط ﴿من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ يعني: لوطًا وحده، يعني: يتنزهون عن إتيان الرجال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، قال: من أعمالهم الخبيثة التي كانوا يعملون؛ إتيانهم الرجال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٨.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٢ من سورة الأعراف

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • "أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ" لا يريدون الفساد أن يبقى في دوائرهم الضيقة. بل يعم القرية بأكملها.

    — عبدالله بلقاسم

  • كل أنبياء الله تعالى هددوا بالقتل أو الإخراج أو السجن ! (ليقتلوك فاخرج) (أو يقتلوك أو يخرجوك) (لنخرجنك يا شعيب) (لتكونن من المخرجين) (لتكونن من المسجونين) (ليسجننّ....) (لنخرجنّكم من أرضنا) (أخرجوهم من قريتكم) (لنبيتنّه وأهله...) الحق والباطل لا يجتمعان !.

    — من لطائف قرآنية

  • ﴿أخرجُوهُم من قَرْيَتِكُم إنّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهّرُون﴾ عندما يطغى الفجور في مجتمع، تصبح الفضيلة تهمة تستوجب إقصاء المتلبسين بها.

    — محاسن التاويل

  • { أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون } أصحاب المنهج القويم يكونون أحياناً غرباء بين الناس، طوبى لهم .

    — محاسن التاويل

  • (وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ)إذا كثر الفساد يصبح الطهر جريمة.

    — عبدالمحسن المطيري

  • ﴿وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من سمات أهل الباطل أنهم يلجؤون إلى العنف، عندما تحاصرهم البراهين الصحيحة.

    — مجالس التدبر

  • ﴿وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ ذنبهم أنهم أناس يتطهرون !.. أخرجوهم من قريتكم : موقف قديم متجدّد ممّن يعانون من كراهة الصلاح والعفة وفسادِ الفطرة..

    — مجالس التدبر

  • من دروس قصص الأنبياء انتكاس الفطرة يقلب الموازين كلها ! اللهم نعوذ بك من الانتكاس!

    — رقية المحارب

  • (أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) الفساد عند أهل الحق "فساد" والطهر عند أهل الزيغ "فساد"

    — بدون مصدر

  • قوله {وما كان جواب قومه} بالواو في هذه السورة وفي غيرها {فما} بالفاء لأن ما قبله اسم والفاء للتعقيب والتعقيب يكون مع الأفعال فقال في النمل {تجهلون} {فما كان} وكذلك في العنكبوت في هذه القصة {وتأتون في ناديكم المنكر فما كان} وفي هذه السورة {مسرفون} {وما كان} وفي هذه السورة {أخرجوهم} وفي النمل {أخرجوا آل لوط} لأن ما في هذه السورة كناية فسرها في السورة التي بعدها وفي النمل قال الخطيب سورة النمل نزلت قبل هذه السورة فصرح في الأولى وكنى في الثانية .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم) وفى العنكبوت: (إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله) و " إلا " للحصر فكيف الجمع بينهما؟ جوابه: لعل ذلك في مجالس، ففي مجلس اختصر بذكر إتيان الفاحشة وإظهارها، فناسب ذكر " إخراجه " كيلا يعيب عليهم ذلك. وفى مجلس عدد ذنوبهم فناسب مطالبتهم " بإتيان العذاب " عليها، فحصر الجواب في كل مجلس بما ذكر فيه وناسبه. أو أن الجوابين من طائفتين، فلم تجيبا إلا بما ذكر عنهما.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٨۲) : (وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) * في سورة النمل (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦)) : الفاء تدل على الترتيب والتعقيب (فَمَا) معناه أنه رأساً جاوبه، والواو ليست بالضرورة وإنما قد تكون للتراخي: - في النمل التقريع والتوبيخ والإنكار أشد (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٥٥) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦) النمل). عندما أكمل (قالوا أخرجوا آل لوط) كان الرد أسرع (فما كان) أما الآية الثانية فليس فيها هذه الدلالة. في الأعراف (بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ) وفي النمل (بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) أيها الأشد أن تقول لواحد أنت مسرف أو أنت جاهل؟ جاهل ، فعندما قال تجهلون فردوا عليه مباشرة (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ) هذه الأشياء والإنكار (أئنكم، تبصرون، تجهلون) زيادة تقريع وإنكار فصار سرعة الرد هذا منطقي. -- في النمل (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ) يعني ينظر بعضكم إلى بعض ولا يستحي أحد من أحد؟ هذه أقوى. في الأعراف (مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ). * حقيقة التطهر تكلّف الطهارة وجاء الفعل (يَتَطَهَّرُونَ) دون إنهم أناس طاهرون فالقوم لما اعتادوا على الفسوق كانوا يعدون الكمال منافراً لطباعهم فلا يطيقون معاشرة أهل الكمال ويذمون ما لهم من الكمالات فيسمونها ثِقلاً. ولذلك جاؤوا بهذا الفعل على صيغة التهكم والتصنع والتأمل بلوط ومن معه من المؤمنين. * اختلاف مقالات الأنبياء لأممهم ليس فى موقف واحد بل يدعو النبي طوائف من قومه فى أوقات مختلفة ومواطن شتى وقد يكون للطائفة منهم خصوص مرتكب فيراعى نبيهم ذلك فى دعائهم وقد يخاطب ملأهم الأعظم فى مواطن والفئة القليلة منهم فى موطن آخر وربما أطال فى موطن وأوجز فى موطن وذلك بحسب ما يرونه عليهم السلام أجدى وأنفع: ==== الآيات === في سورة "الأعراف" (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٨٣) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)) أما في سورة "العنكبوت " (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٢٨) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٩) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (٣٠)) وفي سورة " النمل " (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٥٥) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (٥٧) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (٥٨)) -------------------------------------------------------------- الأمر الأول( إتيان الفاحشة) : ================ في سورتي " الأعراف" و " النمل " (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ) الهمزة فيها للاستفهام المقصود به الإنكار وشدة التوبيخ على الفاحشة الشنعاء التي لم يأتها غيرهم. أما في سورة " العنكبوت " (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ) -------------------------------------------------------------- الأمر الثاني ( (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) / (وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) : ============================= في سورة " الأعراف" تقدم فى الأعراف ذكر الأمم المكذبين قوم نوح وهود وصالح وخص بالذكر من مرتكباتهم أقبحها مما استوجبوا به العذاب، قيل لقوم لوط عليه السلام : هل وقع من هؤلاء المكذبين ما وقع منكم ؟ (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) تقريعا لهؤلاء بكونهم أول من فعل تلك الشناعة. وأما في سورة "النمل " لم يتقدم فى هذه السورة تفصيل أحوال الأمم السابقة وعقوبتهم، فعدل إلى ضرب آخر من التوبيخ ببيان شنيع المرتكب فى فعلهم. - (وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) أى تدركون فحشها ببصائركم لا يستتر ولا يستحيي بعضكم من بعض إذ كانوا يتجاهرون بها تهكمًا واستهتارًا. - (وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) من شأن من له عقل أو بصر أن يكتفى به فى تمييز شناعة هذا الفعل. - ولقبح هذا التعامي أعقب بقوله (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) هذا أعظم الجهل فلستم ممن يعقل أو يعلم شيئا. - تقدم فى السورة قوله فى قصة موسى عليه السلام (فلما جاءتهم آياتنا مبصرة) أى بينة واضحة جحدوا بها، والفاحشة هنا واضحة أو مشاهدة بالأبصار جحدوا بها وهذا من أقبح مرتكب. وفي سورة " العنكبوت" ولما تقدم فى سورتي الأعراف والنمل تقريرهم تقريعا وتوبيخا وعرفوا بذلك مرة بعد مرة وردت قصتهم فى العنكبوت مؤكدة بإن واللام لثبوتها، فجاء الأخبار على مقتضى الترتيب فى السور والآي. --------------------------------------------------------------- الأمر الثالث (باقي وصف لوط عليه السلام لقومه): =========================== في سورة " الأعراف" (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) قصد الإشارة إلى التعريف بانهماكهم فى الجرائم وقبيح المرتكبات فنص على أفحشها وحصل الإيماء إلى ما وراء ذلك بما ذكر من إسرافهم. وأما سورة "النمل " (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) لما قيل (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) كان أهم شئ أن تنفى عنهم فائدة الأبصار إذ لم تغن عنهم شيئا فأعقب بقوله (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) أى أن مرتكبكم مع علمكم بشنيع ما فيه من أقبح ما يرتكبه الجهال. وفي سورة " النمل " (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) لما قيل (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) كان أهم شئ أن تنفى عنهم فائدة الأبصار إذ لم تغن عنهم شيئا فأعقب بقوله (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) أى أن مرتكبكم مع علمكم بشنيع ما فيه من أقبح ما يرتكبه الجهال. وفي سورة " العنكبوت " (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) وأما سورة العنكبوت فقصد فيها تفصيل ما أشير إليه فى الأعراف من شنيع ما ارتكبوه من إسرافهم، فبحسب ترتيب السور أجمل القول أولا فى جرائمهم في الأعراف ثم أتبع فى النمل ببيان فحش تلك الفعلة للأبصار والبصائر ثم أتبع ذلك فى العنكبوت بتفصيل بعض قبائح أفعالهم والتنصيص عليها. ------------------------------------------------------------- الأمر الثالث (لتأتون الرجال): ================= ففي سورتي "الأعراف " و "النمل " (لتأتون الرجال) لما تقرر بقوله فى الأعراف والنمل (لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ) ذكر مرتكبهم القبيح وأنهم فى ذلك من حيث لم يراعوا فى فعلهم إلا مجرد الشهوة كالبهائم ولم يلحظوا ما يلحظه العقلاء ولا ما قررته الشرائع من قصد التناسل والتوالد . وأما في سورة " العنكبوت " وجرى التعريف من حالهم فى سورة العنكبوت بمثل ذلك فقال تعالى (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ). ----------------------------------------------------------- الأمر الرابع (باقي وصف لوط عليه السلام لقومه): ========================== في سورة " الأعراف " (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) قصد الإشارة إلى التعريف بانهماكهم فى الجرائم وقبيح المرتكبات فنص على أفحشها وحصل الإيماء إلى ما وراء ذلك بما ذكر من إسرافهم وأما سورة " النمل " (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) لما قيل (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) كان أهم شئ أن تنفى عنهم فائدة الأبصار إذ لم تغن عنهم شيئا فأعقب بقوله (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) أى أن مرتكبكم مع علمكم بشنيع ما فيه من أقبح ما يرتكبه الجهال. وفي سورة " العنكبوت" (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) وأما سورة العنكبوت فقصد فيها تفصيل ما أشير إليه فى الأعراف من شنيع ما ارتكبوه من إسرافهم، فبحسب ترتيب السور أجمل القول أولا فى جرائمهم في الأعراف ثم أتبع فى النمل ببيان فحش تلك الفعلة للأبصار والبصائر ثم أتبع ذلك فى العنكبوت بتفصيل بعض قبائح أفعالهم والتنصيص عليها ------------------------------------------------------------ الأمر الخامس (الاختلاف الوارد فى جواب قوم لوط عليه السلام): =================================== ففي سورة " الأعراف" (وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) وأما سورة " النمل " (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) لما زيد فى تعنيفهم فى النمل وتعريفهم بإتيانهم الفاحشة على علم ومجاهرة بها وذلك أقبح فى المرتكب خصص طلبهم بإخراج (آَلَ لُوطٍ) وهو أخص من إخراج جميع من للوط عليه السلام من ذويه وأهله من قوله (أَخْرِجُوهُمْ) بما يدل على الزيادة في توبيخهم وفي سورة " العنكبوت " (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) ولما كان تعداد مرتكباتهم أشد توبيخا فى تقريعهم وأنكأ لتمييز أفئدتهم كان مظنة تهيج واشتعال لسئ أخلاقهم وقبيح جوابهم فجاوبوا جواب من استحكم حنقه وطبع على قلبه فقالوا (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ) للتأكيد على التكذيب والمعاندة والكفر لأن قولهم فى الموضعين السابقين على شناعة مرتكبهم فيه ليس كطلبهم العذاب لأن قولهم (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ) يفهم فحواه ما يستلزم إخراجهم من مجازاتهم على ذلك مثل قول القائل لمعانده : أنا أعاملك بكذا فإن قدرت على الانتصار لنفسك فافعل، وهذا يختلف عن القول: أنا أفعل كذا ولا أبالى بما يكون عن ذلك وكأنهم لما اشتد حنقهم طلبوا العذاب وقالوا: أخرجوهم فإن كان عذاب فليأت به، والله سبحانه أعلم. ----------------------------------------------------------- الأمر السادس (الاختلاف فيما ذكر فى إهلاك امرأة لوط عليه السلام): ================================ ففي سورة "الأعراف" (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) (كَانَتْ) فليناسب إيجازا قوله (أَخْرِجُوهُمْ) وأما سورة " النمل " (قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ) ليناسب (أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ) وفي سورة "العنكبوت" (كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) ---------------------------------------------------------- الأمر السابع ( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ) : ====================== ففي سورة " الأعراف " لما تقدم قوله (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) لما جمع إلى قبيح الفحش الاجترام من حيث لم يفعل تلك الفعلة الشنعاء من تقدمهم فأجمع إلى الفحش الاجترام فأعقب بقوله (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ). وأما سورة " النمل " (فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ) وهل كان يحسن العكس؟ والجواب ولما تقدم فى النمل قوله (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) جاء تعنيف وإنذار يناسب شناعة فعلهم لم يقع مثله فى الأعراف بعد (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) --------------------------------------------------------- الأمر الثامن (وما كان جواب قومه)\ (فما كام جواب قومه): ================================= حيث يراد مع ما سببية أو ما يشبه معنى المجازاة فالأولى أن يترتب الجواب بالفاء مثل (فكذبوه فأنجيناه). ففي سورة "الأعراف" الختم فى الآيتين قبلها مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ بالجمل الاسمية (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) فليس هذا فى تقدير السببية . وأما سورة "النمل " لما تقدم قوله تعالى (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) أى وقد منحتم بصائر للفهم والاعتبار أو أبصارا لإدراك الأشياء وإحراز الحياء المانع من مواقعة العار. فما أثمر ذلك لكم إلا التعامى والتمادي في عنادكم فختام الآيتين بقوله (وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) وقوله (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) فالجملة الفعلية فى خبر المبتدأ فى الأول وفى الصفة الموطئة للخبر فى الثانية مسوغ لتقدير معنى السببية فورد ما يقوي السياق. وفي سورة "العنكبوت" وأما آية العنكبوت فقد تقدم فيها أيضا قوله تعالى (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) فهذه جملة فعلية وتقدير معنى السببية فيها كآية النمل ، فالجواب فيها بالفاء كما فى آية النمل أولى وأجرى مع المعنى وما يعطيه السياق وجاء كل ذلك على ما يناسب والله أعلم.

    — مختصر لمسات بيانية

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٨٢ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(82) But the answer of his people was only that they said, "Evict them from your city! Indeed, they are men who keep themselves pure."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال