المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقرأ الجمهور «جوابَ » بالنصب، وقرأ الحسن بن أبي الحسن «جوابُ » بالرفع، ولم تكن مراجعة قومه باحتجاج منهم ولا بمدافعة عقلية وإنما كانت بكفر وصرامة وخذلان بحت في قولهم ﴿أخرجوهم﴾ وتعليلهم الإخراج بتطهير المخرجين، والضمير عائد على «لوط » وأهله وإن كان لم يجر لهم ذكر فإن المعنى يقتضيهم، وروي أنه لم يكن معه غير ابنتيه وعلى هذا عني في الضمير هو وابنتاه، و ﴿يتطهرون﴾ معناه يتنزهون عن حالنا وعادتنا، قال مجاهد معناه ﴿يتطهرون﴾ عن أدبار الرجال والنساء، قال قتادة : عابوهم بغير عيب وذموهم بغير ذم، والخلاف في أهله حسبما تقدم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى