الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى عن جواب قوم لوط له إذ وبخهم، فقال تعالى :﴿وما كان جواب قومه إلا﴾ قولهم :﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾[ ٨٢ ]، أي : قال بعضهم لبعض ذلك، أخرجوا آل لوط وابنتيه(١)، ولذلك جمع في ﴿أخرجوهم﴾.
وقيل المعنى : أخرجوا " لوطا " ومن كان على دينه(٢).
ومعنى :﴿يتطهرون﴾، أي : يتنزهون عن فعلنا(٣).
وقال السدي معناه : يتحرجون(٤).
وقال مجاهد معناه : يتطهرون من أدبار الرجال [ وأدبار(٥) ] النساء(٦).
وقيل : معنى ﴿يتطهرون﴾، أي : يتنزهون عن أعمالكم(٧).
١ في الأصل: وابنتيه. وقال الزجاج في معانيه ٢/٣٥٣: "في التفسير: إن أهله ابنتاه"، وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٢٥..
٢ وهو قول الطبري في جامع البيان ١٢/٥٤٩، وتمامه: "من قريتكم، فاكتفى بذكر "لوط" في أول الكلام عن ذكر أتباعه، ثم جمع في آخر الكلام كما قيل: ﴿يا أيها النبيء إذا طلقتم النساء﴾ [الطلاق: آية ١]..
٣ جامع البيان ١٢/٥٤٩، بتصرف. وأورده أبو حيان البحر ٤/٣٣٧، بنصه، بلفظ: "وقيل...". وأضاف: "ويسمى هذا النوع في علم البيان: "التعريض بما يوهم الذم"، وهو مدح، كقوله:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم *** بهن فلول من قِراع الكتائب.

٤ انظر: جامع البيان ١٢/٥٥٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥١٨.
وفي الأصل: "يتخرجون" بالخاء المعجمة، وهو تصحيف محض..

٥ زيادة من مصادر التوثيق أسفله، يقتضيها السياق..
٦ التفسير ٣٣٩، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٩، وجامع البيان ١٢/٥٥٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥١٨..
٧ مضى تفسيره.
وفي تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٩: "وقال الحسن: يتطهرون من أعمالكم، فلا يعملون ما تعملون".
وقال الزجاج، معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٥٣: "أي: يتطهرون عن عملكم". انظر: البحر المحيط ٤/٣٣٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى