سورة الرعد — الآية ١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُو الذي يريكُمُ البرقَ خوفا وطمعا﴾، قال: خوفًا للمسافر؛ يخاف أذاه ومَشَقَّته، وطمعًا للمقيم؛ يطمعُ في رِزْق الله، ويرجو بركةَ المطر ومنفعتَه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الرعد — الآية ١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والذين يدعُون من دونه لا يستجيبون لهُم بشيءٍ إلا كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلغ فاهُ وما هُو ببالغِهِ﴾: وليس ببالغِه حتى يَتَمزَّع عُنُقُه، ويهلِكَ عطشًا، قال الله: ﴿وما دُعاءُ الكافرينَ إلا في ضلالٍ﴾. فهذا مَثَلٌ ضربه الله؛ إنّ هذا الذي يَدْعون مِن دون الله -هذا الوثنُ وهذا الحجرُ- لا يستجيبُ له بشيءٍ في الدنيا، ولا يسوقُ إليه خيرًا، ولا يدفع عنه سوءًا حتى يأتيه الموتُ، كمثل هذا الذي يبسُطُ ذراعيه إلى الماء ليبلغ فاه، ولا يبلُغُ فاه ولا يَصِلُ ذلك إليه حتى يموت عطشًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الرعد — الآية ١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فسالتْ أوديةٌ بقدرها﴾ قال: الكبيرُ بقَدَرِه، والصغيرُ بقَدَره، ﴿زبدًا رابيًا﴾ قال: رَبا فوق الماء الزَّبَدُ، ﴿وممّا يوقدون عليه في النار﴾ قال: هو الذَّهبُ، إذا أُدْخِل النارَ بَقِيَ صَفْوُه، وذَهَب ما كان فيه مِن كَدَرٍ، وهذا مَثَلٌ ضربه الله للحقِّ والباطل، ﴿فأمّا الزبدُ فيذهبُ جفاءً﴾ يتعلق بالشَّجَرِ، ولا يكونُ شيئًا، هذا مَثَل الباطل، ﴿وأمّا ما ينفعُ النّاسَ فيمكُثُ في الأرض﴾ هذا يُخرج النبات، وهو مَثَلُ الحقِّ، ﴿أو متاعٍ زبدٌ مثلُهُ﴾ قال: المتاعُ: الصُّفْرُ، والحديدُ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الرعد — الآية ١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها﴾ الصغير بصِغَرِه، والكبير بكبره، ﴿فاحتمل السيل زبدا رابيا﴾ أي: عاليًا، ﴿ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله، كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ والجفاء: ما يتعلق بالشَّجَر، ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾. هذه ثلاثة أمْثال ضَرَبها اللهُ في مَثَل واحد. يقول: كما اضْمَحَلَّ هذا الزبدُ فصار جُفاءً لا يُنتَفَعُ به، ولا تُرْجى بَرَكَتُه؛ كذلك يَضْمَحِلُّ الباطلُ عن أهله كما اضْمَحَلَّ هذا الزَّبَد، وكما مكث هذا الماءُ في الأرض، فأَمْرَعَتْ هذه الأرض، وأخْرَجَتْ نباتَها، كذلك يبقى الحقُّ لأهله كما بَقِي هذا الماءُ في الأرض، فأخرج الله به ما أخرج من النبات. قوله: ﴿ومما يوقدون عليه في النار﴾ الآية: كما يبقى خالِصُ الذَّهَب والفضة حين أُدْخِل النار، وذَهَبَ خَبَثُه؛ كذلك يبقى الحقُّ لأهله. قوله: ﴿أو متاع زبد مثله﴾ يقول: هذا الحديد والصفر الذي ينتفع به، فيه منافع، يقول: كما يبقى خالِص هذا الحديد وهذا الصفر حين أدخل النار وذهب خبثه كذلك يبقى الحقُّ لأهله كما بَقِي خالِصُهما
قراءة الأثر في موضعه