عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآيةُ في رجل مِن قريش يُقال له: مسطح. كان بينه وبين أبي بكر قرابة، وكان يتيمًا في حِجْره، وكان فيمَن أذاع على عائشة ما أذاع، فلمّا أنزل الله براءتها وعُذرَها، تَأَلّى أبو بكر لا يَرْزَؤه خيرًا؛ فأنزل الله هذه الآية. فذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ دعا أبا بكر، فتلاها عليه، فقال: «أما تُحِبُّ أن يغفر الله لك؟». قال: بلى. قال: «فاعفُ عنه، وتَجاوَز». فقال أبو بكر: لا جَرَمَ، واللهِ، لا أمنعه معروفًا كُنت أُولِيهِ قبل اليوم
عن قتادة بن دعامة: يعني: قوله: ﴿تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم﴾، ابنَ آدم، واللهِ، إنّ عليك لَشُهودًا غير مُتَّهمة مِن بدنك؛ فراقِبهم، واتَّق اللهَ في سرائرك وعلانيتك؛ فإنّه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسِرُّ عنده علانية، فمَن استطاع أن يموت وهو بالله حسنُ الظَّنِّ فليفعل، ولا قوة إلا بالله
عن قتادة بن دعامة: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾، أي: أعمالهم؛ أهل الحق لحقهم، وأهل الباطل لباطلهم، ويعلمهم أن الله هو الحق المبين
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الخبيثات﴾ قال: مِن القول والعمل ﴿للخبيثين﴾ من الناس، ﴿والخبيثون﴾ من الناس ﴿للخبيثات﴾ مِن القول والعمل، ﴿والطيبات﴾ مِن القول والعمل ﴿للطيبين﴾ من الناس، ﴿والطيبون﴾ من الناس ﴿للطيبات﴾ من القول والعمل، ﴿أولئك مبروءون مما يقولون﴾ قال: مِن القول والعمل، ﴿لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ هو الجنة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حتى تستأنسوا﴾، قال: هو الاستئذان. قال: وكان يقال: الاستئذان ثلاث، فمن لم يُؤذَن له فيهنَّ فليرجع؛ أمّا الأولى فيسمع الحي، وأما الثانية فيأخذوا حِذْرَهم، وأما الثالثة فإن شاءوا أذِنوا، وإن شاءوا ردُّوا، ولا تقعدوا على باب قوم ردُّوكم عن بابهم، فإنّ للناس حاجات، ولهم أشغال، والله أوْلى بالعُذْر
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم﴾: لا تقعدوا على باب قوم مُتَغَيِّظًا أو مُتَغَمِّطًا مِن شيء، هو أزكى لكم