سورة البقرة — الآية ١٨٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت﴾ الآية كلها، قال: كان هذا الحيُّ من الأنصار في الجاهلية إذا أهَلَّ أحدُهم بحَجٍّ أو عُمْرَة لا يدخلُ دارًا مِن بابها، إلا أن يَتَسَوَّر حائِطًا تَسَوُّرًا، وأسلموا وهم كذلك؛ فأنزل الله في ذلك ما تسمعون، ونهاهم عن صنيعهم ذلك، وأخبرهم أنّه ليس من البِرِّ صنيعُهم ذلك، وأمرهم أن يأتوا البيوت مِن أبوابها
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾: فأمَرَ نبيَّه ﷺ ألّا يُقاتِلوهم عند المسجد الحرام إلا أن يبدؤوا فيه بقتال، ثم نسخها: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ [البقرة:٢١٧]. نَسَخَ هاتين الآيتين جميعًا في براءة قولُه: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]، و﴿قاتلوا المشركين كافة﴾ [التوبة:٣٦]
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾، فكان هذا كذا حتى نُسِخَ، فأنزل الله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ أي: شرك، ﴿ويكون الدين لله﴾ قال: حتى يُقال: لا إله إلا الله. عليها قاتَلَ رسولُ الله ﷺ، وإليها دعا. وذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ كان يقول: «إنّ الله أمرني أن أُقاتِل الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله». ﴿فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين﴾ قال: وإنّ الظالم الذي أبى أن يقول: لا إله إلا الله. يُقاتَلُ حتى يقول: لا إله إلا الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٤
عن مِقْسَم -من طريق عثمان-، وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الشهرُ الحرام بالشهر الحرام والحُرمات قصاص﴾، قالا: كان هذا في سَفَر الحُدَيْبِية، صدَّ المشركون النبيَّ - ﷺ - وأصحابَه عن البيت في الشهر الحرام، فقاضَوُا المشركين يومئذ قَضِيَّةً: إنّ لكم أن تعتمروا في العام المقبل في هذا الشهر الذي صدُّوهم فيه، فجعل الله -تعالى ذِكْرُه- لهم شهرًا حرامًا يعتمرون فيه مكانَ شهرهم الذي صُدُّوا؛ فلذلك قال:﴿والحُرمات قصاص﴾
قراءة الأثر في موضعه