عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَعْرَضُوا﴾، قال: ترك القومُ أمرَ الله ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾. ذُكِر لنا: أنّ العِرم وادي سبأ، كانت تجتمع إليه مسايل من أودية شتّى، فعمدوا فسدُّوا ما بين الجبلين بالقير والحجارة، وجعلوا عليه أبوابًا، وكانوا يأخذون من مائه ما احتاجوا إليه، ويسدُّون عنهم ما لَمْ يُعْنَوا بِهِ مِن مائه، فلمّا تركوا أمر الله بعث الله عليهم جُرذًا، فنقبه من أسفله، فاتسع حتى غرَّق الله به حروثَهم، وخرَّب به أراضيهم؛ عقوبةً بأعمالهم
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَثْلٍ وشَيْءٍ مِن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: بينما شجر القوم مِن خير الشجر إذ صيّره الله مِن شرِّ الشجر؛ عقوبة بأعمالهم
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال الله: ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي إلّا الكَفُورَ﴾، وإن الله إذا أراد بعبد كرامة أو خيرًا تقبَّل حسناته، وإذا أراد بعبد هوانًا أمسك عليه بذنبه
عن قتادة بن دعامة -من طرق- في قوله: ﴿سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيّامًا آمِنِينَ﴾، قال: لا يخافون جُوعًا ولا ظمأ، إنّما يغدون فيقيلون في قرية، ويروحون فيبيتون في قرية، أهل جنة ونهر، حتى لقد ذُكر لنا: أنّ المرأة كانت تضع مكتلها على رأسها، فيمتلئ قبل أن ترجع إلى أهلها، وكان الرجل يسافر لا يحمل معه زادًا، فبطِروا النعمة، فقالوا: ربَّنا، باعد بين أسفارنا. فمُزِّقوا كل مُمزَّق، وجُعلوا أحاديث
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أسْفارِنا﴾ بطِر القومُ نعمة الله، وغَمَطوا كرامة الله، قال الله: ﴿وظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أحادِيثَ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾، قال: واللهِ، ما كان إلا ظنًّا ظنَّه، واللهُ لا يصدِّق كاذبًا، ولا يكذِّب صادقًا