سورة الجاثية — الآية ٢٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾، قال: تعلمون أنّه سُتدعى أُمّةٌ قبل أُمّة، وقومٌ قبل قوم، ورجلٌ قبل رجل. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «يُمثَّل لكل أُمَّة يوم القيامة ما كانت تعبد مِن حجَر أو وثن أو خشبة أو دابّة، ثم يقال: مَن كان يعبد شيئًا فليتبعه. فيكون -أو يجعل- تلك الأوثان قادةً إلى النار، حتى تقذفهم فيها، فتبقى أُمّة محمد ﷺ وأهل الكتاب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله وعُزيرًا. إلا قليلًا منهم، فيُقال لهم: أما عُزير فليس منكم ولستم منه. فيُؤخذ بهم ذات الشمال، فينطلقون، ولا يستطيعون مُكوثًا، ثم يُدعى بالنصارى، فيُقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد اللهَ، والمسيح. إلا قليلًا منهم، فيقال: أمّا عيسى فليس منكم ولستم منه. فيُؤخذ بهم ذات الشمال، فينطلقون، ولا يستطيعون مُكوثًا. وتبقى أُمّة محمد ﷺ، فيُقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كُنّا نعبد الله وحده، وإنما فارقنا هؤلاء في الدنيا مخافة يومنا هذا. فيُؤذن للمؤمنين في السجود، فيسجد المؤمنون، وبين كل مؤمن منافق، فيقسو ظهر المنافق عن السجود، ويجعل الله سجود المؤمنين عليه توبيخًا وصغارًا وحسرة وندامة»
قراءة الأثر في موضعه
عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة