سورة الأحقاف — الآية ١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ﴾ الآية حتى ﴿المُسْلِمِينَ﴾، قال: وقد مضى مِن سيئ عَمَله ما قد مضى
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحقاف — الآية ٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾، قال: تعلمون أنّ أقوامًا يَسْتَرِطُونَ حسناتهم في الدنيا، استبقى رجل طيّباته إن استطاع، ولا قوة إلا بالله. قال: وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: لو شئتُ لكنتُ أطيبكم طعامًا، وأليَنكم لباسًا، ولكني أستبقي طيّباتي. وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب لَمّا قدم الشام صُنِع له طعامٌ لم يُرَ قبله مثله، قال: هذا لنا! فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون مِن خُبز الشعير؟! فقال خالد بن الوليد: لهم الجنة. فاغرورقت عينا عمر، فقال: لَئِن كان حظّنا من هذا الحطام وذهبوا بالجنة لقد بايَنونا بَوْنًا بعيدًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحقاف — الآية ٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ﴾ الآية: ذُكر لنا: أنهم حُبس عنهم المطر زمانًا، فلما رأَوا العذاب مُقبلًا قالوا: ﴿هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾. وذُكر لنا: أنهم قالوا: كذب هود، كذب هود. فلما خرج نبي الله ﷺ فَشامَهُ، قال: ﴿بَلْ هُوَ ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحقاف — الآية ٢٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّهم صُرِفوا إليه مِن نينوى. قال: فإنّ نبي الله ﷺ قال: «إنِّي أُمِرْتُ أن أقرأ القرآن على الجنّ، فأيكم يتبعني؟». فأطرقوا، ثم استتبعهم، فأطرقوا، ثم استتبعهم الثالثة، فأطرقوا، فقال رجل: يا رسول الله، إنّك لَذو بَدِيئة. فاتّبعه عبد الله بن مسعود، فدخل رسول الله ﷺ شِعبًا يقال له: شِعب الحَجُون. قال: وخطّ نبيُّ الله ﷺ على عبد الله خطًّا ليثبته به. قال: فجعلتْ تهوي بي، وأرى أمثال النّسور تمشي في دفوفها، وسمعتُ لغطًا شديدًا، حتى خِفتُ على نبيِّ الله ﷺ، ثم تلا القرآن؛ فلما رجع نبيُّ الله قلتُ: يا نبي الله، ما اللّغط الذي سمعتُ؟ قال: «اجتمعوا إلَيَّ في قتيلٍ كان بينهم». فقضى بينهم بالحق. ذُكر لنا: أنّ ابنَ مسعود لَمّا قدِم الكوفة رأى شيوخًا شُمْطًا مِن الزُّط، فراعُوه، قال: مَن هؤلاء؟ قالوا: هؤلاء نَفر من الأعاجم. قال: ما أُرِيتُ للذين قرأ عليهم النبي ﷺ الإسلام مِن الجن شَبَهًا أدنى مِن هؤلاء
قراءة الأثر في موضعه