عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أنْفَقُوا واتَّقُوا اللَّهَ﴾: كُنّ إذا فَررنَ من أصحاب النبي ﷺ إلى الكفار ليس بينهم وبين نبي الله عهد، فأصاب أصحاب رسول الله ﷺ غنيمة؛ أُعطي زوجها ما ساق إليها من جميع الغنيمة، ثم يَقتسمون غنيمتهم
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ﴾ يقول: إلى كفار قريش، ليس بينهم وبين أصحاب النبيِّ ﷺ عهد يأخذونهم به ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾ وهي الغنيمة إذا غَنموا بعد ذلك، ثم نُسخ هذا الحكم وهذا العهد في براءة، فنُبذ إلى كلّ ذي عهدٍ عهده
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: أُخِذ عليهنَّ أن لا يَنُحنَ، ولا يُحدّثن الرجال. فقال عبد الرحمن بن عوف: إنّ لنا أضيافًا، وإنّا نغيب عن نسائنا. فقال: «ليس أولئك عَنيتُ»
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾، قال: اليهود قد يئسوا من الآخرة أن يُبعثوا كما يئس الكفار أن يَرجع إليهم أصحاب القبور الذين قد ماتوا
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾، قال: بلغني: أنها نَزَلَتْ في الجهاد، قال: كان رجل يقول: قاتلتُ وفعلتُ. ولم يكن يفعل، فوعَظهم الله في ذلك أشدَّ الموعظة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ يُؤذِنهم ويُعلِمهم كما تسمعون، ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ﴾ وكانت رجال تُخبِر في القتال بشيء لم يفعلوه ولم يبلغوه، فوعَظهم الله في ذلك موعظة بليغة، فقال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ الآية، قال: ألم تَروا إلى صاحب البناء كيف لا يُحبّ أن يختلف بُنيانه، فكذلك اللهُ لا يُحبّ أن يختلف أمره، وإنّ الله صَفَّ المسلمين في قتالهم وصَفّهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به