عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله تعالى: ﴿يغشى طائفة منكم﴾، قال: وكانوا يومئذٍ فِرْقَتَيْن؛ فأمّا فرقةٌ فغشيها النعاسُ، وأمّا الفرقة الأخرى فالمنافقون ليس لهم همٌّ إلا أنفسهم، أرعبُ قومٍ، وأخبثُه، وأخذلُه للحق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٩٣، ٧٩٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٢٨-.]]
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿يظنون بالله غير الحق﴾ ظنونًا كاذبة، إنّما هم أهلُ شكٍّ وريبة في أمر الله، ﴿يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/١٦٥، وابن المنذر ٢/٤٥٧، وابن أبي حاتم ٣/٧٩٤.]]
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يقولون لو كان لنا من الأمر شيء﴾، قال: ذاكم يومَ أحد، كانوا يومئذٍ فريقين، فأمّا المؤمنون فغشاهم الله النعاس، والطائفة الأخرى المنافقون، وليس لهم همٌّ إلا أنفسهم، أجبنُ قومٍ، وأرعبُهم، وأخذلُهم للحق
عن قتادة بن دِعامة، في قوله تعالى: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾، قال: كان أُناسٌ مِن أصحاب النبيِّ ﷺ تَوَلَّوا عن القتال، وعن نبي الله عليه السلام يوم أُحُد، وكان ذلك مِن أمر الشيطان وتخويفه؛ فأنزل الله: ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾ الآية
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبما رحمة من الله﴾ يقول: فبرحمة من الله ﴿لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ إي واللهِ، لطهَّرَه اللهُ مِن الفظاظة والغِلظة، وجعله قريبًا رحيمًا رؤوفًا بالمؤمنين. وذُكِر لنا: أنّ نعت محمد ﷺ في التوراة ليس بفظٍّ، ولا غليظٍ، ولا صخوبٍ في الأسواق، ولا يُجْزِئُ بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: أمر الله نبيَّه أن يُشاوِر أصحابَه في الأمور وهو يأتيه وحيُ السماء؛ لأنّه أطيبُ لأنفس القوم، وإنّ القوم إذا شاور بعضُهم بعضًا، وأرادوا بذلك وجهَ الله؛ عزم لهم على رشده
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله﴾، قال: أمر الله نبيَّه ﷺ إذا عزم على أمر أن يمضي فيه، ويستقيم على أمر الله، ويتوكل على الله
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ»، يقول: ما كان لنبي أن يغله أصحابُه الذين معه. وذُكِرَ لنا: أنّ هذه الآية نزلت على النبي - ﷺ - يوم بدر وقد غلَّ طوائفُ مِن أصحابه