سورة النساء — الآية ٦٠
عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: كان بين رجلٍ من اليهود ورجلٍ من المنافقين خصومةً -وفي لفظ: ورجل ممن زعم أنّه مسلم-، فجعل اليهوديُّ يدعوه إلى النبي ﷺ؛ لأنّه قد عَلِم أنّه لا يأخذ الرشوةَ في الحُكْم، وجعل الآخرُ يَدْعُوه إلى اليهود؛ لأنّه قد علم أنهم يأخذون الرشوة في الحكم، ثم اتفقا على أن يتحاكما إلى كاهن في جُهَيْنَة؛ فنزلت: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ الآية إلى قوله: ﴿ويسلموا تسليما﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ٦٠
عن عامر الشعبي -من طريق داود- ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك﴾ يعني: الذي من الأنصار، ﴿وما أنزل من قبلك﴾ يعني: اليهودي، ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾: إلى الكاهن، ﴿وقد أمروا أن يكفروا به﴾ يعني: أمر هذا في كتابه، وأمر هذا في كتابه. وتلا: ﴿ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا﴾. وقرأ: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ إلى: ﴿ويسلموا تسليما﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ٦٩
عن عامر الشعبي: أنّ رجلا من الأنصار أتى رسول الله ﷺ، فقال: واللهِ، يا رسول الله، لَأنتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نفسي وولدي وأهلي ومالي، ولولا أنِّي آتيك فأراك لظننتُ أنِّي سأموت. وبكى الأنصاريُّ، فقال له النبي ﷺ: «ما أبكاك؟». فقال: ذكرتُ أنّك ستموت ونموت، فترفع مع النبيين، ونحن إذا دخلنا الجنة كنا دونك. فلم يخبره النبي ﷺ بشيء؛ فأنزل الله على رسوله: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم﴾، إلى قوله: ﴿عليما﴾، فقال: «أبشِرْ، يا أبا فلان»
قراءة الأثر في موضعه