عن عامر الشعبي، قال: كان حارثةُ بن بدر التميمي من أهل البصرة قد أفسد في الأرض، وحارب، وكلَّم رجالًا من قريش أن يستأمِنوا له عليًّا، فأبَوا، فأتى سعيد بن قيس الهمداني، فأتى عليًّا، فقال: يا أمير المؤمنين، ما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا؟ قال: ﴿أن يُقتَّلوا، أو يصَلَّبوا، أو تُقَطَّع أيديهم وأرجلُهم من خِلاف، أو يُنفَوا من الأرض﴾. ثم قال: ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾. فقال سعيد: وإن كان حارثةَ بن بدر؟ قال: وإن كان حارثةَ بن بدر. فقال: هذا حارثة بن بدر قد جاء تائبًا، فهو آمِن. قال: نعم. قال: فجاء به إليه، فبايعه، وقَبِل ذلك منه، وكتَب له أمانًا
كان عامر الشعبي، وعطاء، يقولان: إذا رَدَّ السرقة قبل أن يُقْدَر عليه لم يُقْطَع؛ لقوله: ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ الآية
عن عامر الشَّعْبِيّ -من طريق زكريا- في قوله: ﴿لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: كان رجل من اليهود قتَل رجلًا من أهل دينه، فقالوا لحلفائهم من المسلمين: سلُوا محمدًا؛ فإن كان يقضي بالدِّيَة اختصمنا إليه، وإن كان يقضي بالقتل لم نأْتِه
عن إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي -من طريق مغيرة- قالا: إذا جاءوا إلى حاكم المسلمين؛ إن شاء حكَم بينهم، وإن شاء أعرَض عنهم، وإن حكَم بينهم حكَم بما أنزل الله
عن عامر الشعبي -من طريق محمد بن سالم- قال: إذا أتاك أهل الكتاب بينهم أمْرٌ فاحكم بينهم بحكم المسلمين، أو خلِّ عنهم وأهلَ دينهم يحكمون فيهم، إلا في سرقة أو قتل
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-، وعامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿وإنْ حَكَمْتَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾، قالا: إن حَكَم بينهم حَكَم بما في كتاب الله
عن عامر الشعبي -من طريق زكريا بن أبي زائدة- قال: الثلاث آيات التي في المائدة: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ أولها في هذه الأمة، والثانية في اليهود، والثالثة في النصارى