سورة آل عمران — الآية ٥٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: مِن أنّ وفْد نجران مِن النصارى قدموا على رسول الله ﷺ، وهم أربعة عشر رجلًا مِن أشرافهم، منهم السيد وهو الكبير، والعاقب وهو الذي يكون بعده وصاحِبُ رأيِهم، فقال رسول الله ﷺ لهما: «أسْلِما». قالا: أسلَمنا. قال: «ما أسلمتما». قالا: بلى، قد أسلَمنا قبلك. قال: «كذبتما، يمنعكم من الإسلام ثلاثٌ فيكما: عبادتُكما الصليب، وأكلُكما الخنزير، وزعمُكما أنّ لله ولدًا». ونزل ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب﴾ الآية، فلما قرأها عليهم قالوا: ما نعرف ما تقول. ونزل: ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم﴾ [آل عمران:٦١]
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٥٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رَهْطًا مِن أهل نجران قدموا على النبي ﷺ، وكان فيهم السيِّد والعاقِب، فقالوا له: ما شأنُك تذكر صاحبنا؟ قال: «مَن هو؟». قالوا: عيسى، تزعم أنّه عبد الله. قال: «أجل، إنّه عبد الله». قالوا: فهل رأيتَ مثل عيسى، أو أُنبِئْت به؟ ثم خرجوا من عنده، فجاءه جبريل، فقال: قل لهم إذا أتوك: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم﴾ إلى آخر الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٦١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضحاك-: أن ثمانية من أساقِفَة العرب من أهل نجران قدموا على رسول الله ﷺ، منهم العاقب والسيد، فأنزل الله: ﴿فقل تعالوا ندع أبناءنا﴾ إلى قوله: ﴿ثم نبتهل﴾. يريد: ندعُ الله باللعنة على الكاذب. فقالوا: أخِّرْنا ثلاثة أيام. فذهبوا إلى بني قُرَيْظَة والنَّضِير وبني قَيْنُقاع فاستشاروهم، فأشاروا عليهم أن يُصالحوه ولا يُلاعنوه، وهو النبي الذي نجده في التوراة، فصالَحوا النبي ﷺ على ألف حُلَّة في صَفَر، وألف في رَجَب، ودراهم
قراءة الأثر في موضعه