سورة آل عمران — الآية ١٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: إنّ رجلين أنصارِيًّا وثقفِيًّا آخى رسولُ الله ﷺ بينهما، فكانا لا يفتَرِقان، فخرج رسولُ الله ﷺ في بعض مغازيه، وخرج معه الثقفيُّ، وخَلَّفَ الأنصاريَّ في أهله وحاجته، وكان يتعاهدُ أهلَ الثقفيِّ، فأقبل ذات يوم، فأبصر امرأةَ صاحبه قد اغتسلَت وهي ناشِرَةٌ شعرَها، فوقعَتْ في نفسه، فدخل ولم يستأذن حتى انتهى إليها، فذهب ليُقَبِّلها، فوضعَتْ كفَّها على وجهها، فقبَّل ظاهِر كفِّها، ثُمَّ نَدَم واسْتَحْيا، فأدبر راجِعًا، فقالتْ: سبحان الله! خُنتَ أمانتَك، وعصيتَ ربَّك، ولَمْ تُصِب حاجتَك. قال: فندِم على صنيعه، فخرج يَسِيحُ في الجبال، ويتوبُ إلى الله تعالى مِن ذنبه، حتى وافى الثقفيُّ، فأخبرته أهلُه بفعله، فخرج يطلبه حتى دُلَّ عليه، فوافقه ساجدًا وهو يقول: ربِّ، ذنبي، قد خُنتُ أخي. فقال له: يا فلان، قُمْ فانطلِق إلى رسول الله ﷺ، فسلْه عن ذنبِك؛ لعلَّ الله أن يجعل له فرجًا وتوبةً. فأقبل معه حتى رجع إلى المدينة، وكان ذات يوم عند صلاة العصر نزل جبريل عليه السلام بتوبته، فتلا على رسول الله ﷺ: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾ إلى قوله: ﴿ونعم أجر العاملين﴾. فقال عمرُ: يا رسول الله، أخاصٌّ هذا لهذا الرجلِ، أم للناسِ عامَّةً؟ قال: «بل للناسِ عامَّةً»
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: أقْبَلَ خالدُ بن الوليد يُرِيدُ أن يعلوَ عليهم الجبلَ، فقال النبيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ، لا يَعْلُونَ علينا». فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: نام المسلمون وبهم الكُلُوم -يعني: يوم أحد-. قال عكرمة: وفيهم أُنزِلَتْ: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾. وفيهم أنزلت: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون﴾ [النساء:١٠٤]
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا كان قتالُ أُحُدٍ، وأصاب المسلمين ما أصاب؛ صَعِد النبيُّ ﷺ الجبل، فجاء أبو سفيان، فقال: يا محمد، يا محمد، ألا تخرج، ألا تخرج! الحربُ سِجالٌ، يومٌ لنا، ويومٌ لكم. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «أجيبوه». فقالوا: لا سواءَ، لا سواءَ، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. فقال أبو سفيان: لنا عُزّى، ولا عُزّى لكم. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا: اللهُ مولانا، ولا مولى لكم». فقال أبو سفيان: اعْلُ، هُبَلُ. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا: اللهُ أعلى وأجلُّ». فقال أبو سفيان: موعدُكم وموعدُنا بدرٌ الصُّغْرى. قال عكرمة: وفيهم أُنزِلَتْ: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، قال: فإنّه كان يومُ أحد بيوم بدر؛ قُتِل المؤمنون يوم أُحُدٍ، اتَّخذ اللهُ منهم شهداء، وغلب رسولُ الله ﷺ المشركين يوم بدر، فجعل له الدَّوْلَةَ عليهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، قال: فإنّه أدال المشركين على النبي ﷺ يومَ أحد. وبَلَغَنِي: أنّ المشركين قَتَلُوا من المسلمين يوم أحد بضعة وسبعين رجلًا عددَ الأُسارى الذين أُسِرُوا يوم بدر من المشركين، وكان عددُ الأُسارى ثلاثةً وسبعين رجلًا
قراءة الأثر في موضعه