سورة المائدة — الآية ١٠١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجويرية- قال: كان قومٌ يسألون رسول الله ﷺ استهزاءً، فيقولُ الرجل: مَن أبي؟ ويقولُ الرجلُ تَضِلُّ ناقتُه: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ حتى فرَغ مِن الآية كلِّها
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١٠١
عن عبد الله بن عباس -من طريق خصيف، عن مجاهد- في قوله تعالى: ﴿لا تسألوا عن أشياء﴾، قال: يعني: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحامِ، ألا تَرى أنه يقولُ بعدَ ذلك: ما جعل اللهُ مِن كذا ولا كذا. قال: وأما عكرمة فإنه قال: إنهم كانوا يسألونه عن الآيات فنُهوا عن ذلك، ثم قال: ﴿قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين﴾. قال: فقلتُ: قد حدثني مجاهد بخلاف هذا عن ابن عباس، فمالك تقولُ هذا؟ فقال: هاه
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١٠١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾: نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين، فنهى الله عن ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١٠٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: البحيرةُ: هي الناقةُ إذا أنتجَت خمسةَ أبطُن، نظَروا إلى الخامس؛ فإن كان ذكَرًا ذبَحوه فأكَله الرجالُ دونَ النساء، وإن كانت أنثى جدَعوا آذانَها، فقالوا: هذه بحيرةٌ. وأَمّا السائبةُ: فكانوا يُسيِّبون مِن أنعامِهم لآلهتِهم، لا يَركبون لها ظهرًا، ولا يَحلِبون لها لبنًا، ولا يَجُزُّون لها وبَرًا، ولا يَحمِلون عليها شيئًا. وأما الوصيلةُ: فالشاةُ إذا أنتجَت سبعةَ أبطُنٍ، نظَروا السابع؛ فإن كان ذكَرًا أو أنثى وهو ميتٌ اشترَك فيه الرجالُ دونَ النساء، وإن كانت أنثى استحيَوا، وإن كان ذكَرًا وأنثى في بطنٍ استحيَوهما، وقالوا: وصَلته أُختُه، فحرَّمته علينا. وأَمّا الحام: فالفحلُ مِن الإبل إذا وُلِد لولدِه قالوا: حَمى هذا ظَهْرَه. فلا يَحمِلون عليه شيئًا، ولا يجُزُّون له وبَرًا، ولا يمنعونه مِن حِمًى رَعى، ولا مِن حوضٍ يَشرَبُ منه، وإن كان الحوضُ لغيرِ صاحبه
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١٠٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ما جعل الله من بحيرة﴾ قال: البحيرةُ: الناقةُ، كان الرجلُ إذا ولَدت خمسةَ أبطُنٍ، فيَعمِدُ إلى الخامسة، فما لم يكن سَقْبًا فيُبَتِّكُ آذانَها، ولا يَجُزُّ لها وبَرًا، ولا يذوقُ لها لبنًا، فتلك البحيرة. ﴿ولا سائبة﴾: كان الرجلُ يُسيِّبُ مِن مالِه ما شاء. ﴿ولا وصيلة﴾: فهي الشاةُ إذا ولَدت سبعًا عمَد إلى السابع؛ فإن كان ذكرًا ذُبح، وإن كانت أنثى تُرِكت، وإن كان في بطنِها اثنان ذكرٌ وأنثى فولَدتهما قالوا: وصَلت أخاها. فيُتركان جميعًا لا يُذبَحان، فتلك الوصيلة. ﴿ولا حام﴾: كان الرجلُ يكونُ له الفحلُ، فإذا ألقَح عشرًا قيل: حامٍ، فاتركوه
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١٠٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- يعني قوله: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول﴾، قال: كانوا إذا دُعُوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم قالوا: بل نحاكمكم إلى كعب بن الأشرف
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١٠٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل هجر، وعليهم مُنذر بن ساوى، يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبَوْا فلْيُؤَدُّوا الجزية، فلما أتاه الكتابُ عَرضه على مَن عنده مِن العرب واليهود والنصارى والصابئين والمجوس، فأقروا بالجزية، وكرهوا الإسلام، وكتب إليه رسول الله ﷺ: «أما العرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، وأما أهل الكتاب والمجوس فاقبل منهم الجزية». فلما قرأ عليهم كتابَ رسول الله ﷺ أسلمت العرب، وأما أهل الكتاب والمجوس فأعطوا الجزية، فقال منافقو العرب: عجبًا من محمد، يزعم أنّ الله بعثه ليقاتل الناس كافة حتى يسلموا ولا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب، فلا نراه إلا قبل من مشركي أهل هجر ما رد على مشركي العرب! فأنزل الله تعالى: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. يعني: مَن ضَلَّ مِن أهل الكتاب
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١٠٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، يقول: إذا ما أطاعني العبدُ فيما أمَرتُه من الحلال والحرام فلا يضرُّه من ضلَّ بعدَه إذا عمِل بما أمَرتُه به
قراءة الأثر في موضعه