سورة الأنعام — الآية ١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: أُهْدِي للنبي ﷺ بغلة؛ أهداها له كسرى، فركبها بِحَبْلٍ مِن شَعرٍ، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي مَلِيًّا، ثم التَفَتَ فقال: «يا غُلامُ» قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أمامَكَ، تَعَرَّفْ إلى اللَّهِ فِي الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وإذا سَأَلْتَ فاسْأَلِ اللَّهَ، وإذا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، قَدْ مَضى القَلَمُ بِما هُوَ كائِنٌ، فَلَوْ جَهَدَ النّاسُ أنْ يَنْفَعُوكَ بِما لَمْ يَقْضِهِ اللَّهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، ولَوْ جَهَدَ النّاسَ أنْ يَضُرُّوكَ بِما لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَعْمَلَ بِالصَّبِرِ مَعَ اليَقِينِ فافْعَلْ، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فاصْبِرْ، فَإنَّ فِي الصَّبْرِ عَلى ما تَكْرَهُهُ خَيْرًا كَثِيرًا، واعْلَمْ أنَّ مَعَ الصَّبْرِ النَّصْرَ، واعْلَمْ أنَّ مَعَ الكَرْبِ الفَرَجِ، واعْلَمْ أنَّ مَعَ العُسْرِ اليَسَرَ»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، أو عكرمة- قال: جاء النَّحامُ بن زيد، وقَرْدَمُ بنُ كعب، وبَحْرِيُّ بن عمرو، فقالوا: يا محمد، ما تعلمُ مع الله إلهًا غيرَه؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا إله إلا الله، بذلك بُعِثتُ، وإلى ذلك أدعو». فأنزل الله في قولهم: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه