قال عبد الله بن عباس: أنزل الله تعالى ذِكْرَ سبعين رجلًا مِن المنافقين بأسمائهم وأسماء آبائهم، ثم نسخ ذكر الأسماء رحمةً للمؤمنين، لِئَلّا يعير بعضهم بعضًا؛ لأنّ أولادهم كانوا مؤمنين
عن عبد الله بن عباس، قال: نزَلت هذه الآيةُ في رهطٍ من المنافقين من بني عمرِو بنِ عوفٍ، فيهم وديعةُ بنُ ثابتٍ، ورجلٌ مِن أشجع حليفٌ لهم، يقال له: مَخشِيُّ بنُ حُمَيِّرٍ. كانوا يَسيرون مع رسول الله ﷺ وهو مُنطَلِقٌ إلى تبوك، فقال بعضُهم لبعضٍ: أتحسَبُون قتالَ بني الأصْفرِ كقتال غيرهم؟ والله، لكأنّا بكم غدًا تُقرَنون في الحبال. قال مَخشِيُّ بنُ حُمَيَّرٍ: لَوَدِدْتُ أنِّي أُقاضى. فذكَر الحديثَ مثلَ الذي قبلَه
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يَأمُرُونَ بِالمنكَرِ﴾ قال: هو التكذيبُ، وهو أنكرُ المنكرِ، ﴿ويَنهَونَ عَنِ المعْرُوفِ﴾ قال: شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، والإقرارُ بما أنزَل اللهُ، وهو أعظمُ المعروفِ
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما أشْبهَ الليلةَ بالبارحةِ؛ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبلِكُم كانُوا أشَدَّ مِنكُم قُوَّةً﴾ إلى قوله: ﴿وخُضتُم كالَّذِي خاضُوا﴾. هؤلاء بنو إسرائيلَ أشْبَهناهم، والَّذي نَفْسي بيدِه، لنتَّبِعُنَّهم حتى لو دخَل رجلٌ جُحرَ ضَبٍّ لدخَلتُموه