سورة طه — الآية ٨٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا هجم فرعونُ على البحر هو وأصحابه، وكان فرعون على فرس أدهم ذَنُوبٍ حصان، فهاب الحصانُ أن يقتحم البحر، فتَمَثََّل له جبريلُ على فرس أنثى ودِيق، فلما رآها الحصانُ هجم خلفها، وعرف السامريُّ جبريل؛ لأنّ أمه حين خافت أن يذبح خلفته في غار، وأطبقت عليه، فكان جبريلُ يأتيه فيغذوه بأصابعه؛ في واحدة لبنًا، وفي الأخرى عسلًا، وفي الأخرى سمنًا، فلم يزل يغذوه حتى نشأ، فلمّا عاينه في البحر عرفه، فقبض قبضة مِن أثر فرسه. قال: أخذ مِن تحت الحافر قبضة، وأُلقِيَ في رُوع السامري: إنّك لا تلقيها على شيء، فتقول: كن كذا؛ إلا كان. فلم تزل القبضة معه في يده حتى جاوز البحر، فلما جاوز موسى وبنو إسرائيل البحر، وأغرق الله آل فرعون؛ قال موسى لأخيه هارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين﴾ [الأعراف:١٤٢]. ومضى موسى لموعد ربه، وكان مع بني إسرائيل حلي من حلي آل فرعون، فكأنّهم تَأَثَّموا منه، فأخرجوه لتنزل النار فتأكله، فلما جمعوه قال السامريُّ بالقبضة هكذا، فقذفها فيه، وقال: كُن عجلًا جسدًا له خُوار. فصار عِجلًا جسدًا له خُوار، فكان يدخل الريحُ مِن دُبُره، ويخرج مِن فيه؛ يُسْمَع له صوت، فقال: ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾. فعكفوا على العِجل يعبدونه، فقال هارون: ﴿يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة طه — الآية ٨٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان السامريُّ رجلًا من أهل باجَرْما، وكان من قوم يعبدون البقر، فكان حبُّ عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلام في بني إسرائيل، فلمّا فصل موسى إلى ربه قال لهم هارون: إنكم قد حُمِّلتم أوزارًا مِن زينة القوم -آل فرعون- ومتاعًا وحليًّا، فتطهروا منها؛ فإنها رجس. وأوقد لهم نارًا، فقال: اقذفوا ما معكم مِن ذلك فيها. فجعلوا يأتون بما معهم فيقذفون فيها، ورأى السامريُّ أثر فرس جبريل، فأخذ ترابًا مِن أثر حافره، ثم أقبل إلى النار، فقال لهارون: يا نبيَّ الله، أُلْقِي ما في يدي؟ قال: نعم. ولا يظنُّ هارون إلا أنه كبعض ما جاء به غيره مِن ذلك الحلي والأمتعة، فقذفه فيها، فقال: كُن عجلًا جسدًا له خوار. فكان؛ للبلاء والفتنة، فقال: ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾. فعكفوا عليه، وأحبوه حبًّا لم يحبوا مثله شيئًا قط. يقول الله: ﴿فنسي﴾ أي: ترك ما كان عليه من الإسلام، يعني: السامري، ﴿أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا﴾. وكان اسمُ السامري: موسى بن ظَفَر، وقع في أرض مصر، فدخل في بني إسرائيل، فلما رأى هارون ما وقعوا فيه قال: ﴿يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى﴾. فأقام هارون في مَن معه من المسلمين مِمَّن لم يُفْتَتَنْ، وأقام مَن يعبد العجل على عبادة العجل، وتخوَّف هارونُ إن سار بمن معه من المسلمين أن يقول له موسى: ﴿فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾. وكان له هائبًا مطيعًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة طه — الآية ٩٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قال القومُ: ﴿لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى﴾ أقام هارون في مَن تبِعه مِن المسلمين مِمَّن لم يُفْتَتَن، وأقام مَن يعبد العِجْل على عبادة العِجْل، وتخوَّف هارون إن سار بِمَن معه مِن المسلمين أن يقول له موسى: ﴿فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾. وكان له هائبًا مُطيعًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة طه — الآية ٩٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم مِن زينة آل فرعون في النار، وتَكَسَّرَتْ، ورأى السامريُّ أثرَ فرس جبرئيل عليه السلام، فأخذ ترابًا من أثر حافره، ثم أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال: كُن عِجلًا جسدًا له خوار. فكان للبلاء والفتنة
قراءة الأثر في موضعه
سورة طه — الآية ٩٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عرف السامريُّ جبريلَ؛ لأنّ أُمَّه حين خافت أن يُذبَح خلَّفته في غار، وأطبقت عليه، فكان جبريلُ يأتيه فيغذوه بأصابعه؛ في واحدة لبنًا، وفي الأخرى عسلًا، وفي الأخرى سمنًا، فلم يزل يغذوه حتى نشأ، فلمّا عاينه في البحر عرفه، فقبض قبضة مِن أثر فرسه
قراءة الأثر في موضعه