عن عبد الله بن عباس، قال: شهدنا رسول الله ﷺ تسعة أشهر يأتي كل يوم باب عليِّ بن أبي طالب عند وقت كل صلاة، فيقول: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، الصلاةَ، رحمكم الله». كل يوم خمس مرات
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله قَسَم الخلق قِسمين، فجعلني في خيرهما قِسمًا، فذلك قوله: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة:٢٧]، ﴿وأَصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة:٤١]، فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثًا، فجعلني في خيرها ثلثًا، فذلك قوله: ﴿فَأَصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ * وأَصْحابُ المَشْأَمَةِ ما أصْحابُ المَشْأَمَةِ * والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ [الواقعة:٨-١٠]، فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، وذلك قوله: ﴿وجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣]، وأنا أتقى ولد آدم، وأكرمهم على الله تعالى ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتًا، فجعلني في خيرها بيتًا، فذلك قوله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، فأنا وأهل بيتي مطهَّرون مِن الذنوب»
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: قالت النساء: يا رسول الله، ما باله يَذكر المؤمنين ولا يَذكر المؤمنات؟! فنزل: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: إنّ رسول الله ﷺ انطلق ليخطب على فتاه زيد بن حارثة، فدخل على زينب بنت جحش الأسدية، فخطبها، قالت: لستُ بناكحتِه. قال: «بلى، فانكحيه». قالت: يا رسول الله، أؤامر في نفسي! فبينما هما يتحدثان أنزل الله هذه الآية على رسول الله ﷺ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا﴾ الآية. قالت: قد رضيتَه لي -يا رسول الله- مَنكحًا؟ قال: «نعم». قالت: إذن لا أعصي رسول الله، قد أنكحتُه نفسي
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خطب رسول الله ﷺ زينب بنت جحش لزيد بن حارثة، فاستنكَفَتْ منه، وقالت: أنا خيرٌ منه حسَبًا. وكانت امرأةٌ فيها حِدّة؛ فأنزل الله: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ الآية كلها
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ لزينب: «إني أريد أن أزوِّجك زيد بن حارثة، فإني قد رضيتُه لكِ». قالت: يا رسول الله، لكني لا أرضاه لنفسي، وأنا أيِّم قومي وبنت عمَّتك، فلم أكن لأفعل. فنزلت هذه الآية: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ يعني: زيدًا ﴿ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ يعني: زينب ﴿إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا﴾ يعني: النكاح في هذا الموضع ﴿أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾ يقول: ليس لهم الخيرة مِن أمرهم خلاف ما أمر الله به، ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ قالت: قد أطعتُك فاصنع ما شئتَ. فزوّجها زيدًا، ودخل عليها