سورة سبأ — الآية ١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أسْفارِنا وظَلَمُوا أنْفُسَهُم﴾، قال: فإنّهم بطِروا عيْشَهم، وقالوا: لو كان جَنى جناتنا أبعد مما هي، كان أجدر أن نشتهيه. فمُزِّقوا بين الشام وسبأ، وبُدِّلوا بجنتيهم جنتين ذواتي أُكُل خمط وأثلٍ وشيء من سدر قليل
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٢٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: قال إبليس: إن آدم خُلق من تراب، ومن طين، ومن حمأ مسنون خلقًا ضعيفًا، وإني خُلِقتُ من نار، والنار تحرق كل شيء، ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٦٢]. قال: فصدّق ظنه عليهم، فاتبعوه ﴿إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِين﴾ قال: هم المؤمنون كلهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٢٣
عن عبد الله بن عباس، قال: أخبَرني رجلٌ مِن أصحاب النبي ﷺ من الأنصار: أنّهم بينما هم جلوسٌ ليلةً مع رسول الله ﷺ رُمِي بنجم، فاستنار، فقال لهم رسول الله ﷺ: «ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمِي بمثل هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم، كُنّا نقول: وُلد الليلةَ رجلٌ عظيم، ومات رجلٌ عظيم. فقال رسول الله ﷺ: «فإنّها لا يُرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا -تبارك وتعالى اسمه- إذا قضى أمرًا سبَّح حملة العرش، ثم سبَّح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ﴿ماذا قالَ رَبُّكُمْ﴾؟ فيخبرونهم ماذا قال». قال: «فيستخبر بعض أهل السماوات بعضًا، حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجن السمع، فيقذفون إلى أوليائهم، ويرمون به، فما جاءوا به على وجهه فهو حقٌّ، ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون»
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: لَمّا أوحى الجبّارُ إلى محمد ﷺ دعا الرسولَ مِن الملائكة ليبعثه بالوحي، فسمعتِ الملائكةُ صوت الجبار يتكلم بالوحي، فلما كُشف عن قلوبهم سألوا عمّا قال الله، فقالوا: الحق. وعلموا أنّ الله لا يقول إلا حقًّا. قال ابن عباس: وصوت الوحي كصوت الحديد على الصفا. فلما سَمِعُوا خرُّوا سُجَّدًا، فلما رفعوا رؤوسهم ﴿قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- يقول في قوله: ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ الآية: إنّ الله لَمّا أراد أن يوحي إلى محمد دعا جبريل، فلمّا تكلم ربُّنا بالوحي كان صوته كصوت الحديد على الصفا، فلما سمع أهل السموات صوت الحديد خرُّوا سجدًا، فلما أتى عليهم جبرائيل بالرسالة رفعوا رءوسهم، فقالوا: ﴿ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾. وهذا قول الملائكة
قراءة الأثر في موضعه