عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، يقول: يخاصم الصادقُ الكاذبَ، والمظلومُ الظالمَ، والمهتدي الضالَّ، والضعيف المستكبر
عن عبد الله بن عباس، قال: يختصم الناس يوم القيامة، حتى يختصم الروح مع الجسد، فتقول الروح للجسد: أنتَ فعلتَ. ويقول الجسد للروح: أنتِ أمرتِ، وأنتِ سوّلتِ. فيبعث الله تعالى ملَكًا فيقضي بينهما، فيقول لهما: إن مَثلكما كمَثل رجل مُقعَد بصير، وآخر ضرير، دخلا بستانًا فقال المُقعد للضرير: إنِّي أرى ههنا ثمارًا، ولكن لا أصِلُ إليها، فقال له الضرير: اركبني فتناولها. فركبه فتناولها، فأيهما المعتدي؟ فيقولان: كلاهما. فيقول لهما الملَك: فإنكما قد حكمتما على أنفسكما، يعني: أن الجسد للروح كالمطيّة وهو راكبه
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ﴾ الآية، قال: نفْسٌ وروح بينهما مثل شعاع الشمس، فيتوفى الله النفسَ في منامه، ويدع الروحَ في جوفه يتقلّب ويعيش، فإن بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات، وإن أخَّر أجَله ردّ النَّفْس إلى مكانها من جوفه
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ﴾ الآية، قال: تلتقي أرواحُ الأحياء وأرواحُ الأموات في المنام، فيتساءلون بينهم ما شاء الله، ثم يُمسك الله أرواحَ الأموات، ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ لا يَغْلَط بشيء منها، فذلك قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ الآية، قال: كل نفسٍ لها سَبَبٌ تجري فيه، فإذا قَضى عليها الموتَ نامت حتى ينقطع السبب، ﴿والَّتِي لَمْ تَمُتْ﴾ تُترك
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ الآية، قال: سبب ممدودٌ ما بين المشرق والمغرب بين السماء والأرض، فأرواحُ الموتى وأرواحُ الأحياء إلى ذلك السبب، فتَعْلَق النّفْس الميّتة بالنَّفْس الحية، فإذا أُذن لهذه الحيَّة بالانصراف إلى جسدها لتستكمل رزقها أُمسكت النَّفْس الميِّتة وأُرسلت الأخرى
عن عبد الله بن عباس، ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ قال: قَستْ ونَفرتْ قلوبُ هؤلاء الأربعة الذين لا يؤمنون بالآخرة؛ أبو جهل بن هشام، والوليد بن عتبة، وصفوان، وأُبي بن خلف، ﴿وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ اللّات والعُزّى ﴿إذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾