عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- أنّه قال لابن الأزرق: إنّ يوم القيامة يأتي على الناس منه حينٌ لا ينطقون، ولا يعتذرون، ولا يتكلّمون حتى يُؤذَن لهم، فيَخْتصمون، فيَجْحد الجاحدُ بِشرْكه بالله، فيَحْلفون له كما يَحْلفون لكم، فيَبعث الله عليهم حين يَجحدون شهداء من أنفسهم؛ جلودهم وأبصارهم وأيديهم وأرجلهم، ويَخْتم على أفواههم، ثم تُفتح لهم الأفواه، فتُخاصِم الجوارح، فتقول: ﴿أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوخَلَقَكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فتُقرّ الألسنة بعد الجحود
عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ وهو بمكة إذا قرأ القرآن يرفعُ صوتَه، فكان المشركون يطردون الناسَ عنه، ويقولون: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهذا القُرْآنِ﴾. وكان إذا أخفى قراءتَه لم يسمع مَن يُحِبُّ أن يسمع القرآن؛ فأنزل الله: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها﴾ [الإسراء:١١٠]
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾، قال: هذا قول المشركين، قالوا: لا تتّبعوا هذا القرآن، والغَوا عنه