سورة البقرة — الآية ١٨٩
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿مواقيت للناس﴾. قال: في عِدَّة نسائهم، ومَحَلِّ دَيْنِهم، وشروط الناس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: والشمسُ تجري على وقت مُسَخَّرةً إذا قَضَتْ سَفَرًا استَقْبلت سَفَرا
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٨٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رجالًا من أهل المدينة كانوا إذا خاف أحدُهم مِن عدوِّه شيئًا أحْرَمَ فأمِنَ، فإذا أحرمَ لم يَلِجْ مِن باب بيته، واتَّخَذَ نَقْبًا مِن ظهر بيته، فلمّا قَدِم رسولُ الله ﷺ المدينة كان بها رجل مُحْرِم كذلك، وإنّ رسول الله ﷺ دخل بستانًا فدَخَله من بابه، ودخل معه ذلك المُحْرِم، فناداه رجلٌ مِن ورائه: يا فلانُ، إنّك محرِمٌ، وقد دخلتَ مع الناس! فقال: يا رسول الله، إن كنتَ مُحْرِمًا فأنا مُحْرمٌ، وإن كُنتَ أحْمَسَ فأنا أحْمَسُ. فأنزل الله: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ إلى آخر الآية، فأحل للمؤمنين أن يدخلوا من أبوابها
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٨٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: دخل رسول الله ﷺ ذاتَ يوم وهو محرم من باب بستان قد حُرِث، فأبصره رجلٌ من غير الحُمْس، يُقال له: قُطْبَةُ بن عامر بن حَدِيدَة، أحد بني سلمة، فأَتْبَع بصرَه رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، رَضِيتُ بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك. فأنزل الله تعالى: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزلت هذه الآيةُ في صُلْحِ الحديبية، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لَمّا خرج هو وأصحابه في العام الذي أرادوا فيه العمرة، وكانوا ألفًا وأربعمائة، فساروا حتّى نزلوا الحديبية، فصدَّهم المشركون عن البيت الحرام، فنحروا الهَدْيَ بالحديبية، ثمّ صالحه المشركون على أن يرجع عامَه ذلك على أن يُخَلّى له بكل عامٍ قابلٍ ثلاثة أيام، فيطوف بالبيت، ويفعل ما يشاء، فصالحهم رسول الله، ثمّ رجع من فوره ذلك إلى المدينة، فلما كان العام المقبل تَجَهَّزَ رسولُ الله ﷺ وأصحابُه لعمرة القضاء، وخافوا ألّا يَفِيَ لهم قريشٌ، وأن يصدوهم عن المسجد الحرام، ويقاتلوهم، وكَرِه رسول الله ﷺ وأصحابه قتالهم في الشهر الحرام في الحَرَم؛ فأنزل الله: ﴿وقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا تعتدوا﴾، يقول: لا تقتُلوا النساءَ، والصبيانَ، والشيخَ الكبيرَ، ولا مَن ألقى السَّلَمَ وكفَّ يدَه، فإن فعَلتم فقد اعْتَدَيْتُم
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ثقفتموهم﴾. قال: وجَدتُمُوهُم. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول حَسّان: فَإمّا تَثْقَفَن بني لُؤيٍّ جَذِيمةُ إنّ قتلَهمُ دواءُ
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٤
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا سار رسول الله ﷺ مُعْتَمِرًا في سنة سِتٍّ من الهجرة، وحَبَسَه المشركون عن الدخول والوصول إلى البيت، وصدُّوه بمَن معه من المسلمين في ذي القعدة، وهو شهر حرام، حتى قاضاهم على الدخول من قابل، فدَخلها في السنة الآتية هو ومَن كان معه مِن المسلمين، وأَقَصَّه الله منهم؛ نزلت في ذلك هذه الآية: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾
قراءة الأثر في موضعه