عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك-، وعن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قالا: الرجل يُسلم في دار الحرب، فيقتله الرجل، ليس عليه الدية، وعليه الكفارة
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- أنّ رجلًا من الأنصار قتل أخا مِقْيَس بن ضُبابة، فأعطاه النبي ﷺ الدِّيَة، فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله. قال ابن جريج: وقال غيره: ضرب النبي ﷺ ديته على بني النجار، ثم بعث مقيسًا، وبعث معه رجلًا من بني فهر في حاجة للنبي ﷺ، فاحتمل مقيسٌ الفهريَّ -وكان رجلًا أيِّدًا-، فضرب به الأرض، ورضخ رأسه بين حجرين، ثم ألقى يتغنى: قتلت به فهرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَه سراة بني النجار أرباب فارع فأخبر به النبي ﷺ، فقال: «أظنُّه قد أحدث حَدَثًا، أما واللهِ لَئِن كان فَعَل لا أُومِنُه في حِلٍّ ولا حَرَم، ولا سِلْمٍ ولا حَرْب». فقُتِل يوم الفتح. قال ابن جريج: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ الآية
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا﴾، قال: نزلت في قيس بن الفاكه بن المغيرة، والحارث بن زَمْعَة بن الأسود، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وأبي العاص بن مُنَبِّه بن الحجاج، وعلي بن أمية بن خلف. قال: لَمّا خرج المشركون من قريش وأتباعهم لمنع أبي سفيان ابن حرب وعير قريش من رسول الله ﷺ وأصحابه، وأن يطلبوا ما نيل منهم يوم نخلة، خرجوا معهم بشبان كارهين كانوا قد أسلموا، واجتمعوا ببدر على غير موعد، فقُتِلوا ببدر كفارًا، ورجعوا عن الإسلام، وهم هؤلاء الذين سميناهم
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان ناس بمكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله، فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم، فقُتِلوا؛ فنزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾. فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة. قال: فخرج ناس من المسلمين، حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون، فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ [العنكبوت:١٠]. فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين بمكة، وأنزل الله في أولئك الذين أعطوا الفتنة: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا﴾ إلى ﴿غفور رحيم﴾ [النحل:١١٠]
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان ناس بمكة قد أقروا بالإسلام، فلما خرج الناس إلى بدر لم يبق أحد إلا أخرجوه، فقُتل أولئك الذين أقروا بالإسلام؛ فنزلت فيهم: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾. ﴿حيلة﴾: نهوضًا إليها. و﴿سبيلًا﴾: طريقًا إلى المدينة. فكتب المسلمون الذين كانوا بالمدينة إلى مَن كان بمكة، فلما كتب إليهم خرج ناس مِمَّن أقروا بالإسلام، فأتبعهم المشركون، فأكرهوهم حتى أعطوهم الفتنة؛ فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل:١٠٦]
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أشعث- ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾، قال: كان ناس من أهل مكة أسلموا، فمَن مات منهم بها هلك، قال الله: ﴿فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء﴾ إلى قوله: ﴿عفوا غفورا﴾ [النساء: ٤٣]، قال ابن عباس: فأنا منهم وأُمِّي منهم. قال عكرمة: وكان العباس منهم