سورة النساء — الآية ١٠٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآيتين؛ قال رجلٌ مِن بني ضَمْرَة، وكان مريضًا: أخرجوني إلى الرَّوْحِ. فأخرجوه، حتى إذا كان بالحصحاص مات؛ فنزل فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٠٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ الآية؛ قال جُندُب بن ضَمْرَة الجُندَعِيّ: اللَّهُمَّ، أبْلَغْت المعذرة والحجة، ولا معذرة لي ولا حجة. ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات ببعض الطريق، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مات قبل أن يُهاجِر، فلا ندري أعلى ولاية أم لا؟ فنزلت: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٠٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: اسْتَوْدَع رجلٌ من الأنصار طُعْمَة بن أُبَيْرِق مَشْرُبة له فيها درع، فغاب، فلمّا قَدِم الأنصاريُّ فتح مَشْرُبَته، فلم يجد الدرع، فسأل عنها طعمة بن أبيرق، فرمى بها رجلًا من اليهود يُقال له: زيد بن السمين، فتعلق صاحب الدِّرع بطعمة في درعه، فلما رأى ذلك قومُه أتَوا النبي ﷺ، فكلَّموه لِيَدْرَأ عنه، فهَمَّ بذلك؛ فأنزل الله: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس﴾ إلى قوله: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ يعني: طعمة بن أبيرق وقومه، ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم﴾ إلى قوله: ﴿يكون عليهم وكيلا﴾ محمد ﷺ وقوم طعمة، ﴿ثم يرم به بريئا﴾ يعني: زيد بن السمين ﴿فقد احتمل بهتانا﴾ طعمة بن أبيرق، ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته﴾ لمحمد ﷺ، ﴿لهمت طائفة﴾ قوم طعمة، ﴿لا خير في كثير﴾ الآية، للناس عامة، ﴿ومن يشاقق الرسول﴾. قال: لَمّا أنزل القرآن في طعمة بن أبيرق لحق بقريش، ورجع في دينه، ثم عدا على مشربة للحجاج بن عِلاطٍ البَهْزِيِّ، فنقبها، فسقط عليه حجر، فَلَحِجَ، فلما أصبح أخرجوه من مكة، فخرج، فلقي رَكْبًا مِن قُضاعَة، فعرض لهم، فقال: ابن سبيل منقطع به. فحملوه، حتى إذا جَنَّ عليه الليل عدا عليهم، فسرقهم، ثم انطلق، فرجعوا في طلبه، فأدركوه، فقذفوه بالحجارة حتى مات. فهذه الآيات كلها فيه نزلت إلى قوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾
قراءة الأثر في موضعه