سورة المائدة — الآية ٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق قتادة- قالا في هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلى المَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إلى الكَعْبَيْنِ﴾، قالا: تُمسَح الرِّجْلَيْن
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: بعث النبي ﷺ المنذر بن عمرو أحد النقباء ليلة العقبة في ثلاثين راكبًا من المهاجرين والأنصار إلى غَطَفان، فالتَقَوْا على ماء من مياه عامر، فاقتتلوا، فقُتِل المنذر بن عمرو وأصحابه، إلا ثلاثة نفر كانوا في طلب ضالَّة لهم، فلم يَرُعْهُمْ إلا والطير تَحُوم في جَوِّ السماء يسقط من خَراطيمِها عَلَق الدم، فقالوا: قُتِل أصحابنا، والرحمنِ. فانطلق رجلٌ منهم، فلَقِي رجلًا، فاختلفا ضَرْبَتَيْنِ، فلمّا خالطته الضَّرْبَةُ رفع وجهه إلى السماء، ثم فتح عينيه، فقال: الله أكبر، الجنة، وربِّ العالمين. وكان يُدعى: أعْنَقَ لِيَمُوت، فانطلق صاحباه، فلَقِيا رجلين من بني سُلَيْمٍ، فانتسبا لهما إلى بني عامر، فقتلاهما، وكان بين قومهما وبين النبي ﷺ مُوادَعَة، فقَدِم قومُهما على النبي ﷺ يطلبون عَقْلَهُما، فانطلق النبي ﷺ ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف حتى دخلوا على بني النَّضِير، يستعينونهم في عَقْلِهما، فقالوا: نعم، فاجتمعت يهودُ لقتل النبي ﷺ وأصحابه، فاعْتَلُّوا له بصَنْعَةِ الطعام، فلمّا أتاهُ جبريلُ بالذي اجتمعت له يهود من الغدر خرج، ثم دعا عليًّا، فقال: «لا تَبْرَحْ مكانك هذا، فمن مَرَّ بك من أصحابي فسألك عني، فقل: وجَّهَ إلى المدينة؛ فأَدْرِكوه». فجعلوا يَمُرُّون على عليٍّ، فيقول لهم الذي أمره النبي ﷺ، حتى أتى عليه آخرُهم، ثم تَبِعهم، ففي ذلك أُنزِلت: ﴿إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم﴾ حتى: ﴿ولا تزال تطلع على خائنة منهم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذّاء- قال: إنّ نبي الله ﷺ أتاه اليهود يسألونه عن الرجم. فقال: «أيكم أعلم؟». فأشاروا إلى ابن صُورِيا، فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى، والذي رفع الطور، بالمواثيق التي أخذت عليهم، حتى أخذه أفْكَلٌ، فقال: إنّه لَمّا كثرُ فينا جلدنا مائة، وحلقنا الرءوس. فحكم عليهم بالرجم، فأنزل الله: ﴿يا أهل الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿صراط مستقيم﴾
قراءة الأثر في موضعه